قوله: (فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون) أي: لأجل أن معهم من المنافقين الذين لا يستحقون الرؤية ، وهم عن ربهم محجوبون ، أو أن ذلك ابتلاء ، والدنيا وإن كانت هي دار الابتلاء فقد توجد آثاره في الآخرة كالذي يقع في القبر ، والموقف.
قوله: (في الصورة التي يعرفون) أي: في صفته التي هو عليها من الجلال ، والكمال والتعالي عن صفات الحوادث.
قوله: (فيقولون أنت ربنا) يعرفهم الله حينئذ بخلق علم منهم ، أو بما عرفوا من وصف الأنبياء لهم ، أو يصير يوم القيامة جميع المعلومات ضروريًا ، اهـ شيخ الإسلام.
53 ـ بابٌ في الحَوْضِ
قوله: (جربا) بالقصر ، وقد تمدّ قرية بالشأم. وقوله: وأذرح بذال معجمة ، وحاء مهملة قرية بينها وبين جربا غلوة سهم كما قاله ابن الصلاح العلائي. قيل: في الحديث حذف وقع من بعض الرواة صرح بمعناه الدارقطني ، وغيره وتقديره كما بين مقامي وبين جربا وأذرح فسقط مقامي وبين قوله: (حوضي مسيرة شهر) أي: في طوله وعرضه لخبر طوله ، وعرضه سواء ، وما ذكر لا ينافي خبر كما بين أيلة وصنعاء ، ولا خبر كما بين المدينة وصنعاء ، ولا خبر أبعد من أيلة إلى عدن لأن هذه الأماكن متقاربة لأنها نحو شهر غايته أنه خاطب كل أحد من تلك الجهات بما يعرفه منها ، اهـ شيخ الإسلام.
قوله: (هلم) أي: تعالوا.
قوله: (فلا أراه) أي: الشأن.
قوله: (يخلص) : بضم اللام.
وقوله: منهم أي: من هؤلاء الذين دنوا من الحوض ، وكانوا يريدونه. قوله: (إلا مثل همل النعم) : بفتح الهاء ، والميم ، أي: الإبل بلا راع ، أي: لا يخلص منهم من النار إلا قليل ، وهذا مشعر على أنهم صنفان كفارة وعصاة.
قوله: (روضة من رياض الجنة) أي: ينقل ذلك الموضع بعينه إلى الجنة ، فهو حقيقة ، أو أن العبارة تؤدي إلى روضة في الجنة ، فهو مجاز.