وأما قوله: يسير الراكب في ظلها إما بناء على أن النور في الجنة يكون من جانب السطح الذي هو العرش وحينئذ يظهر فيها الظل للأجسام الكثيفة ، وأما المراد به من مكان الظل لو فرض هناك ظل ، وهذا مبني على أن الجنة مضيئة بنفسها ، لا يمكن الظل فيها ، والله تعالى أعلم اهـ سندي.
قوله: (لعله تنفعه شفاعتي) قد جاء في بعض الروايات ما يفهم منه أنه ينفعه عمله وإعانته
للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، فيحتمل أن يكون النافع مجموع الشفاعة والعمل الصالح فلا ينافي الحديث القرآن لأن النفع المنفى في القرآن هو نفع العمل ، أو الشفاعة ، ولا يلزم منه نفي نفعهما مجموعًا ، ويحتمل أن يكون المراد بالنفع المنفى في القرآن هو الخلاص من النار ، فلا ينافيه الحديث ، والله تعالى أعلم.
قوله: (إلا من حبسه القرآن) يحتمل أن المراد بحبس القرآن ما يعم ورود الخلود فيه ، أو ورود عدم قبول شفاعة عبر الله تعالى فيه ، أو في السنة من حيث أن القرآن قد جاء بوجوب التصديق بالسنة ، فما وردت به السنة بمنزلة ما ورد به القرآن فإذا جاء في السنة أن قومًا لا يقبل الله تعالى فيهم شفاعة أحد بل هو الذي يتولى إخراجهم من النار بمجرد فضله ، فيجوز أن يقال: أولئك داخلون فيمن حبسه القرآن من حيث إنه جاء بوجوب التصديق بالسنة ، وقد وردت السنة بأنهم لا يخرجون بشفاعة أحد فهم محبوسون نظر إلى الشفاعة ، والله تعالى أعلم اهـ سندي.
رقم الجزء: 4 رقم الصفحة: 222
52 ـ بابٌ الصِّرَاطُ جَسْرُ جَهَنَّمَ
قوله: (هل تضارون) : بتشديد الراء من الضرر ، وبتخفيفها من الضير بمعنى الضرر.
قوله: (الطواغيت) جمع طاغوت بفوقية آخره ، وهو الشيطان والصنم ، ويطلق أيضًا على رؤوساء الضلال.