3 ـ باب اسْتِغْفَارِ النَّبِيِّ {صلى الله عليه وسلّم} في اليَوْمِ وَاللَّيلَةِ
قوله: (باب استغفار النبي {صلى الله عليه وسلّم} في اليوم والليلة) أي: بيان كمية استغفاره فيهما.
قوله: (في اليوم) سكت عن الليلة ذكرها في الترجمة للعلم بها من اليوم كما في قوله تعالى: {سرابيل تقيكم الحر} ، ولأنه أدعى للاستغفار منه في اليوم.
قوله: (أكثر من سبعين مرة) فعله إظهارًا للعبودية وافتقارًا لكرم الربوبية ، وتعليمًا لأمته ، أو تواضعًا ، أو أنه لما كان دائم الترقي في معارج القرب كان كما ارتقى درجة ورأى ما قبلها دونها استغفر منها ، وذكر السبعين ، قيل على ظاهره ، وقيل: المراد منه التكثير لأن العرب تستعمله موضع الكثرة ، اهـ شيخ الإسلام.
6 ـ بابٌ إِذَا بَاتَ طَاهِرًا
قوله: (إذا أتيت) أي: أردت أن تأتي. ومضجعك: بفتح الجيم ، وكسرها ، أي: موضع نومك.
وقوله: فتوضأ ، أي: لئلا يأتيك الموت بغتة ، فتكون على هيئة كاملة ، والأمر للندب.
قوله: (على شقك الأيمن) أي: لأنه أسرع للاستيقاظ ، ولأن القلب في جهة اليسار ، فلا يثقل النوم.
قوله: (أسلمت نفسي) أي: جعلت نفسي منقادة لك تابعة لأمرك.
قوله: (وألجأت ظهري إليك) أي: اعتمدت في أموري عليك.
وقوله: رهبة ، أي: خوفًا من عقابك. وقوله: رغبة إليك ، أي: طمعًا في رفدك وثوابك.
قوله: (لا ملجأ) أي: لا مهرب. وقوله: ولا منجا بلا همز. ويجوز همزة للازدواج ، أي: لا مخلص.
قوله: ("على الفطرة") أي: دين الإسلام الكامل.
10 ـ باب الدُّعاءِ إِذَا انْتَبَهَ بِاللَّيلِ
قوله: (وسبع في التابوت) أي: سبع من الأعضاء مكتوبة فيه ، وهو الصدر الذي هو وعاء
القلب شبهه بالتابوت الذي يجعل فيه المتاع ، ولم يحفظ كريب السبع حينئذ لكنه ، أو سلمة الراوي عنه. قال: فلقيت رجلًا الخ.