وأما الانخداع في أمور الدنيا بناء على قلة التفاته إليها ، وعدم اهتمامه بها فهو ممدوح مطلوب ، وعليه يحمل حديث المؤمن غر كريم ، فلا تدافع بين الحديثين اهـ سندي.
85 ـ باب إِكْرَامِ الضَّيفِ وَخِدْمَتِهِ إِيَّاهُ بِنَفسِه
قوله: ("فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف"الخ) قد حمل الليث الحديث على
الوجوب عملًا بظاهر الأمر ، وأن يؤخذ ذلك منهم إن امتنعوا قهرًا.
وقال أحمد: بالوجوب على أهل البادية دون القرى ، وتأوله الجمهور على المضطرين فإن ضيافتهم واجبة.
87 ـ باب ما يُكْرَهُ مِنَ الغَضَبِ وَالجَزَعِ عِنْدَ الضَّيفِ
قوله: (تضيف رهطًا) أي: جعلهم أضيافًا له. وقوله: فافرغ بهمزة وصل.
وقوله: من قراهم بكسر القاف ، أي: من ضيافتهم. وقوله: فقال له: يا غنثر بضم الغين المعجمة ، وسكون النون بعدها مثلثة مفتوحة ، فراء ، أي: جاهل ، أو يا لئيم ، وقوله: والله لا أطعمنه الليلة لأنه اشتد عليه تأخير عشائهم. وقوله: الأولى للشيطان ، وهي حالة غضبه وحلفه أن لا يطعم في تلك الليلة ، اهـ قسطلاني.
89 ـ باب إِكْرَامِ الكَبِيرِ ، وَيَبْدَأُ اْلأَكْبَرُ بِالكَلاَمِ وَالسُّؤَالِ
قوله: (ويبدأ الأكبر) : أي سنًا بالكلام الخ ، أي: إذا تساويا في الفضل وإلا فيقدّم الفاضل.
قال في"الفتح": أما لو كان عند الصغير ما ليس عند الكبير ، فلا يمنع من الكلام بحضرة الكبير لأن عمر تأسف حيث لم يتكلم ولده مع أنه اعتذر له بكونه بحضوره ، وحضور أبي بكر ، ومع ذلك تأسف على كونه لم يتكلم اهـ.
والحاصل أن الصغير إذا تخصص بعلم جاز له أن يتقدم به ، ولا يعدّ سوء أدب ولا تنقيصًا لحق الكبير ، ولذا قال عمر ، ولو كنت قلتها كان أحب إليّ.