فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 940

6 ـ باب {تُرْجِىءُ مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيتِ مِمَّنْ عَزَلتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيكَ}

قوله: (كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله {صلى الله عليه وسلّم} ) قال الطيبي ، أي: أعيب عليهن لأن من غار عاب ، ويدل عليه قولها: أتهب المرأة الخ. وهو ههنا تقبيح ، وتنفير لئلا تهب النساء أنفسهن له صلى الله تعالى عليه وسلم ، فتكثر النساء عنده. قال القرطبي: وسبب ذلك القول الغيرة ، وإلا فقد علمت أن الله سبحانه أباح له هذا خاصة ، وأن النساء معذورات ، ومشكورات في ذلك لعظيم بركته صلى الله تعالى عليه وسلم ، وأي منزلة أشرف من القرب منه لا سيما مخالطة اللحوم ، ومشابكة الأعضاء ، انتهى ، وقولها: قلت: ما أرى ربك الخ ، كناية

عن ترك التنفير والتقبيح لما رأت من مسارعة الله تعالى في مرضاة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، أي: كنت أنفر النساء عن ذلك ، فلما رأيت الله جل ذكره يسارع في مرضاة النبى صلى الله تعالى عليه وسلم تركت ذلك لما فيه من الإخلال بمرضاتهصلى الله تعالى عليه وسلم ، والله تعالى أعلم.

رقم الجزء: 3 رقم الصفحة: 163

وقيل: قولها المذكور أبرزته الغيرة والدلال وإلا فإضافة الهوى إلى الرسولصلى الله تعالى عليه وسلم غير مناسب ، فإنهصلى الله تعالى عليه وسلم منزه عن الهوى لقوله تعالى: {وما ينطق عن الهوى} ، وهو ممن ينهى النفس عن الهوى ، ولو قالت في مرضاتك كان أولى اهـ ، والله تعالى أعلم اهـ سندي.

9 ـ باب {إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت