فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 940

قوله: (فقال: أنا) أي: قال ذلك بحسب اعتقاده لأنه نبي ذلك الزمان ، ولا أحد في زمانه أعلم منه ، فهو خبر صادق. قوله: (فعتب الله عليه الخ) أي: لئلا يقتدى به من لم يبلغ كماله في تزكية نفسه ، وعلو درجته من أمته ، فيهلك اهـ قسطلاني.

قوله: (قال بمجمع البحرين) وهو المكان الذي وعد فيه موسى لقاء الخضر ، وهو متلقى بحر فارس والروم ، مما يلي المشرق ، أو بحري المشرق والمغرب المحيطين بالأرض ، أو العذب والملح. قوله: (في مكان ثريان) : بمثلثة مفتوحة ، وراء ساكنة ، فتحتية مفتوحة ، وبعد الألف نون صفة لمكان مجرور بالفتحة لا ينصرف لأنه من باب فعلان فعلى. قوله: (إذ تضرّب الحوت) : بضاد معجمة ، وراء مشدّدة تفعل ، أي: اضطرب وتحرم إذ حيي في المكتل.

قوله: (أنهما أبدلا جارية) أي: مكان المقتول فولدت نبيًا من الأنبياء ، رواه النسائي ، ولابن أبي حاتم من طريق السدي ، قال: ولدت جارية ، فولدت نبيًا ، وهو الذي كان بعد موسى ، فقالوا له: ابعث لنا ملكًا نقاتل في سبيل الله واسم هذا النبي شمعون ، واسم أمه حنة.

وفي تفسير ابن الكلبي: ولدت جارية ولدت عدة أنبياء ، فهدى الله بهم أممًا ، وقيل: عدة من جاء من ولدها من الأنبياء سبعون نبيًا اهـ قسطلاني.

4 ـ باب {فَلَمَّا جاوَزَا قالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هذا نَصَبًا}

قوله: (سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرًا) أي: لكونه منكرًا من حيث الظاهر ، وقد كانت أحكام موسى كغيره من الأنبياء مبنية على الظواهر ، ولذا أنكر خرق السفينة ، وقتل الغلام إذ التصرف في أموال الناس ، وأرواحهم بغير حق حرام في الشرع الذي شرعه لأنبيائه عليهم السلام إذ لم يكلفنا إلى الكشف عن البواطن لما في ذلك من الحرج اهـ قسطلاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت