قوله: (جباههم وجنوبهم الخ) تخصيص هذه الأعضاء لأن جمع المال والبخل به كان لطلب الوجاهة ، فوقع العذاب بنقيض المطلوب ، والظهر لأن البخيل يولي ظهره عن السائل ،
أو لأنها أشرف الأعضاء لاشتمالها على الدماغ والقلب والكبد.
قوله: (هذا ما كنزتم الخ) معمول لقول محذوف ، أي: يقال لهم: هذا ما كنزتم لمنفعة أنفسكم ، فصار مضرة لها ، وسبب تعذيبها.
قوله: (ما كنتم تكنزون) أي: جزاء الذي كنتم تكنزونه ، لأن المكنوز لا يذاق اهـ قسطلاني.
12 ـ باب {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً}
قوله: (تصلي عليه ، وقد نهاك ربك) بتقدير الاستفهام ، أي: أتصلي عليه فيه أنه كيف لعمر أن يقول: ذلك ، أو يعتقد ، وفيه اتهام النبى صلى الله تعالى عليه وسلم بارتكاب المنهي عنه. قلت: لعله جوّز النسيان ، والسهو ، فأراد أن يذكره ذلك ويمكن تنزيل الاستفهام على الجملة الحالية ، كما قالوا: أن القيد الأخير في الجملة هو مناط الإثبات والنفي ، فصار المطلوب هل نهاك الله أم لا ؟ ، ولم يقل ذلك للتردد منه بين النهي وعدمه ، بل ليتوسل به إلى فهم ما ظنه نهيًا ، ويؤيده.
رواية الترمذي: أليس قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين ، أي: بين لي أن الذي أظنه نهيًا أهو نهي أم لا ؟ ، والله تعالى أعلم اهـ سندي.
14 ـ باب {سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كانُوا يَكْسِبُونَ}
رقم الجزء: 3 رقم الصفحة: 163