خرج إليه النبى {صلى الله عليه وسلّم} لست خلون من شوّال لما بلغه أن مالكبن عوف النضري جمع القبائل من هوازن ، ووافقه على ذلك الثقفيون ، وقصدوا محاربة المسلمين ، وكان المسلمون اثني عشر ألفًا ، وهوازن وثقيف أربعة آلاف ، وقد روى يونسبن بكير في زيادات"المغازي"عن الربيعبن أنس قال: قال رجل يوم حنين: لن تغلب اليوم من قلة ، فشق ذلك على النبى {صلى الله عليه وسلّم} ، فكانت الهزيمة.
قوله: (استأنيت) : بسكون المهملة وفتح الفوقية بعدها همزة ساكنة فنون مفتوحة ، فتحتية ساكنة.
وقوله: (بكم) ، أي: أخرت قسم السبي بسببكم لتحضروا ، ولأبي ذرّ عن الكشميهني لكم ، أي: لأجلكم فأبطأتم حتى ظننت أنكم لا تقدمون ، وقد قسمت السبي.
قوله: (كانت للمسلمين) أي: لبعضهم غير رسول الله {صلى الله عليه وسلّم} ومن معه.
قوله: (جولة) بالجيم ، أي: تقدم وتأخر ، وعبر بذلك احترازًا عن لفظ الهزيمة.
قوله: (على حبل عاتقه) أي: عصب عاتقه عند موضع الرداء من العنق اهـ قسطلاني.
قوله: (مخرفًا) بفتح الميم والراء بينهما خاء معجمة ساكنة ، وبعد الراء فاء ، أي: بستانًا اهـ قسطلاني.
58 ـ بابُ غَزْوَةُ الطَّائِفِ
قوله: (باب غزوة الطائف) وفيه من ادعى إلى غير أبيه فالجنة عليه حرام ، أي دخوله ابتداء حرام بمعنى أن جزاء عمله أن لا يدخل ابتداء ، وأما فضل الله فواسع ، فيمكن أنه تعالى بفضله يدخله ابتداء لقوله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به} الآية.
وإن استحلّ ذلك فأمره أصعب ، والله تعالى أعلم اهـ سندي.
قوله: (النهدي) بفتح النون ، وسكون الهاء.
قوله: (بالجعرانة) : بكسر الجيم وسكون العين ، وقد تكسر العين ، وتشدد الراء.
قوله: (فأدخل رأسه) ليرى النبى {صلى الله عليه وسلّم} حال نزول الوحي لتقوية الإيمان بمشاهدته.