قوله: (باب غزوة خيبر) : وفيه قوله: فاغفر فداء لك يحتمل أن يقال: اللام الداخلة على
كاف الخطاب ليست لام التقوية الداخلة على المفعول ، بل لام التعليل ، فالمقصود أنا نفدي أنفسنا حيثما نفديها لأجلك ، ولتحصيل رضاك ومحبتك ، وأما المفعول ، فمحذوف ك النبى صلى الله تعالى عليه وسلم ونحوه ، ويحتمل أن تكون اللام داخلة على المفعول على حذف المضاف فداء لنبيك ، أو لدينك مثلًا ، ولعل هذا من الوجهين أقرب مما ذكره بعض الشراح ، والله تعالى أعلم اهـ سندي.
رقم الجزء: 3 رقم الصفحة: 3
قوله: (فخرجوا) أي: يهود خيبر يسعون في السكك ، أي: في أزقة خيبر ويقولون: محمد ، والخميس فقاتلهم عليه الصلاة والسلام حتى ألجأهم إلى قصرهم فصالحوه على أن له {صلى الله عليه وسلّم} الصفراء ، والبيضاء والحلقة ولهم ماحملت ركابهم وعلى أن لا يكتموا ولا يغيبوا شيئًا ،
فإن فعلوا ، فلا ذمة لهم ولا عهد ، فغيبوا مسكًا لحيبن أخطب فيه حليهم ، فقال عليه الصلاة والسلام:"أين مسك حييبن أخطب ، قالوا: أذهبته الحروب والنفقات ، فوجدوا المسك ، فقتل النبي {صلى الله عليه وسلّم} المقاتلة وسبى الذرية اهـ قسطلاني."
قوله: (إربعوا) : بكسر الهمزة ، وفتح الموحدة ، أي: ارفقوا.
قوله: (المكي) علم لا نسبة لمكة ووهم صاحب"الكواكب"اهـ قسطلاني.
قوله: (طيالسة) : بكسر اللام على رءوسهم ، وهو جمع طيلسان بفتح اللام فارسي معرب.
قوله: (كأنهم الساعة يهود خيبر) قال في"الفتح"الذي يظهر أن يهود خيبر كانوا يكثرون من لبس الطيالسة ، وكان غيرهم من الناس الذين شاهدهم أنس لا يكثرون منها فلما قدم البصرة رآهم يكثرون منها فشبههم بيهود خيبر ، ولا يلزم منه كراهية لبس الطيالسة ، وقيل: إنما أنكر ألوانها لأنها كانت صفراء.