فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 940

قوله: (باب فضل من شهد بدرًا) وفيه قوله صلى الله تعالى عليه وسلم:"ويحك أوهبلت"كأنها لما سألت بناء على الشك في شهادة الولد ، لأنه مات بسهم عند اشتغاله بشرب الماء ذكر لها صلى الله تعالى عليه وسلم:"أن هذا الشك منك مبني على ما غلب على عقلك من فقد الولد"، وإلا فهو شهيد من أهل الجنة ، فلا ينبغي أن يسئل عن شأن دخول الجنة ، بل عن شأن أنه من أهل ، أي الجنان ، والله تعالى أعلى اهـ سندي.

قوله: (صدق ولا تقولوا له إلا خيرًا ، فقال عمر: أنه قد خان الله الخ) لا يخفى أن كلام عمر المذكور بعد قوله صلى الله تعالى عليه وسلم صدق ، وقوله: لا تقولوا له إلا خيرًا ، لا يخلو عن إشكال ، ولعل وجهه أنه كان لشدة ما قام عليه من الحال ما التفت إلى المقال ، فما علم ماذا قال ، فإن الإنسان عند شدة الحال عليه كثيرًا ما يغفل ما يقول له صاحبه ، ويحتمل أن عمر أول كلامه صلى الله تعالى عليه وسلم بحمله على التأليف ، وأنه قال بناء على الظاهر للتأليف ، ورأى أن مثله لا يليق بحالة التأليف ، فأشار إلى أن الأصلح في حقه التأديب لا التأليف والله تعالى أعلم.

قوله: (فقال: اعملوا ما شئتم) مثله لا يكون لإباحة المعاصي ، بل يكون لإظهار صلاح الحال ، وأن الغالب على أعماله الصلاح ، وما يكون على خلافه ، فذاك نادر معفوّ لكثرة الحسنات يذهبن السيئات ، وأنه تعالى يوفقه للتوبة عنه. فالحاصل أنه بشارة بحسن العاقبة والتوفيق للخيرات رزقنا الله تعالى ذلك.

رقم الجزء: 3 رقم الصفحة: 3

10 ـ بابٌ

قوله: (يعني كثروكم) أي: قاربوكم بحيث كأنهم اختلطوا معكم ، فظهر بهم الكثرة فيكم ، فهذا كناية عن القرب ، فاندفع ما قيل: إنه لا يظهر لهذا التفسير أصل اهـ سندي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت