صلى الله تعالى عليه وسلم سبب للأمن من الضلالة فلا وجه لترك السعي في ذلك النص اكتفاء بالقرآن ، بل لو لم يكن فائدة النص إلا الأمن من الضلالة لكان مطلوبًا جدًا ، ولم يصح تركه للاعتماد على أن الكتاب جامع لكل شيء كيف ، والناس محتاجون إلى السنة أشد احتياج مع كون الكتاب جامعًا ، وذلك لأن الكتاب ، وإن كان جامعًا إلا أنه لا يقدر كل أحد على الاستخراج منه ، وما يمكن لهم استخراجه منه فلا يقدر كل أحد على استخراجه منه على وجه الصواب ، ولهذا فوض إليه البيان مع كون الكتاب جامعًا فقال تعالى: {لتبين للناس ما نزل إليهم} ولا شك أن استخراجه صلى الله تعالى عليه وسلم من الكتاب على وجه الصواب ، وهذا يكفي ويغني في كون نصه مطلوبًا لنا سيما إذا أمرنا به سيما إذا وعد على ذلك الأمن من الضلال فما معنى قول أحدنا في مقابلة ذلك حسبنا كتاب الله بالوجه الذي ذكروا. قلت: فالوجه عندي طلب مخرج هو أحسن وأولى
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 36