يؤذن للمستأذن قوله: (إلا أصغرنا الخ) أشاروا إلى أنه حديث مشهور بينهم حتى إن أصغرهم سمعه قوله: (يعني الخروج إلى تجارة) أي: شغله ذلك عن ملازمة رسول الله {صلى الله عليه وسلّم} في بعض الأوقات حتى حضر من هو أصغر مني ما لم أحضره من العلم.
12 ـ بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ}
قوله: (إذا أنفقت المرأة) أي: على عيال زوجها وأضيافه ونحوهم. قوله:(من طعام
بيتها)أي: تصرفت فيه إذ أذن لها زوجها في ذلك بالصريح اهـ. قسطلاني.
14 ـ بابُ شِرَاءِ النَّبِيِّ {صلى الله عليه وسلّم} بالنَّسيئَةِ
قوله: (ولقد سمعته يقول ما أمسى عند آل محمد صلى الله تعالى عليه وسلم صاع برّ الخ) قال الكرماني وغيره: هو من كلام قتادة والضمير في سمعته لأنس ورد الحافظ بأنه خلاف
الظاهر ، فلا يصار إليه بلا دليل والظاهر أنه من كلام أنس ، والضمير في سمعته للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ورده العيني بأنه لا يحسن نسبة ذلك إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لما فيه من إظهار الشكوى. قلت: يمكن أن يقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ترغيبًا لأمته في الزهد في الدنيا وتوكلًا على المولى كما كان هو صلى الله تعالى عليه وسلم كذلك ، والله تعالى أعلم. ثم رأيت الحديث في سنن ابن ماجه عن أنس قال: سمعت رسول الله {صلى الله عليه وسلّم} يقول مرارًا:"والذي نفس محمد بيده ما أصبح عند آل محمد صاع حب ولا صاع تمر"وهذا صريح في المطلوب. وقال صاحب رواية ابن ماجه إسناده صحيح رجاله ثقات ورواه ابن حبان في صحيحه من طريق أبان العطار عن قتادة به ، ثم ذكر ابن ماجه بسند صححه صاحب الرواية عن عبدالله قال: قال رسولاللهصلى الله تعالى عليه وسلم:"ما أصبح في آل محمد الآمد من طعام أو ما أصبح في آل محمد من طعام".