فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 940

قوله: (ما رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم صلاة بغير ميقاتها الخ) قد إستدل به من ينفي جمع السفر كعلمائنا الحنفية ورده النووي بأنه مفهوم وهم لا يقولون به ونحن نقول به إذا لم يعارضه منطوق كما ههنا. وتعقبه العيني فقال لا نسلم أنهم لا يقولون بالمفهوم ، وإنما لا يقولون بالمفهوم المخالف انتهى. قلت وهذا عجيب منهما ، فإن استدلال الحنفية بصريح النفي الذي هو منطوق بالإثبات الذي يدل عليه الإستثناء بالمفهوم ولو كان بالإثبات لكان الإثبات من باب المفهوم المخالف بالاتفاق ، فلم يكن لقول العيني وجه بقي أن الاستدلال به فرع تصور معناه ومعناه ههنا لا يخلو عن خفاء إذ ظاهره يفيد أنه صلى الفجر قبل وقته وهو مخالف للإجماع ، وقد جاء خلافه في روايات حديث ابن مسعود أيضًا ، وفي حديث جابر

أجيب بأن المراد أنه صلى قبل فوات الوقت المعتاد بأن غلس. ورد بأن هذا يقتضي أن يكون المعتاد الإسفار وهو خلاف ما يفيده تتبع الأحاديث الصحاح الواردة في صلاة الفجر أجيب بأن المراد التغليس الشديد.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 510

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت