هذا بالأول قرينة على أن المراد بهذا هو المتأخر المقابل للأول ولم يسبق حديث يعرف بالأولية إلا حديث ابن عمر فمقابلة المتأخر هو حديث أبي سعيد ، ثم قد فسر الأول بحديث ابن عمر توضيحًا للمطلوب ، فقال لم يوقت في الأول يعني حديثابن عمر ، وفسر عدم توقيته بقوله ، وفيما سقت السماء العشر ومراده الرد على أبي حنيفة حيث أخذ بإطلاق حديث ابن عمر ، فأشار إلى أنه حديث مبهم يفسره حديث أبي سعيد ، فالواجب الأخذ به لا بالمبهم فافهم.
65 ـ بابُ أَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنَ الأَغْنِيَاءِ ، وَتُرَدَّ في الفُقَرَاءِ حَيثُ كانُوا
قوله: (باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء) هو عطف على أخذ الصدقة بتأويل المصدر أي والرد في الفقراء ، ويجوز في مثله النصب بتقدير أن كما يجوز الرفع كما في قوله تعالى: {ومن آياته يريكم البرق} وقوله حيث كانوا الضمير فيه إما للأغنياء والفقراء جميعًا ، والمقصود بيان أنه لا يجوز نقل الزكاة كما عليه الجمهور أو للفقراء فقط. وحيث لتعميم أمكنة الفقراء ، والمقصود بيان جواز النقل ، والحديث أعني من أغنيائهم وفقرائهم إن فسر بأغنياء تلك البلدة وفقرائها يكون دليلًا على عدم جواز النقل ، وإن فسر بأغنياء المسلمين وفقرائهم يكون دليلًا على جواز النقل والله تعالى أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 471
67 ـ بابُ ما يُسْتَخْرَجُ مِنَ البَحْرِ
قوله: (وإنما جعل النبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم في الركاز الخمس) هو بالواو في كثير من النسخ وهو الظاهر لأنه من كلام المصنف ذكره ردًا لكلام الحسن ، وبالفاء في بعض النسخ أعني قائمًا ، فالفاء للتعليل أي ولا يصح فإنما والله تعالى أعلم.