العطاء ، وقوله أو مسلمًا بسكون الواو وكأنه أرشده صلى الله تعالى عليه وسلم إلى أنه لا يجزم بالإيمان لأن محله القلب فلا يظهر ، وإنما الذي يجزم به هو الإسلام لظهوره ، فقال أو مسلمًا أي قل أو مسلمًا على الترديد أو المعنى أو قل مسلمًا بطريق الجزم بالإسلام والسكوت عن الإيمان بناء على أن كلمة أو إما للترديد أو بمعنى بل وعلى الوجهين ، يرد أنه لا وجه لإعادة سعد القول بالجزم بالإيمان لأنه يتضمن الأعراض عن إرشاده صلى الله تعالى عليه وسلم فكأنه لغاية ظن سعد فيه الخير أو لشغل قلبه بالأمر الذي كان فيه ما تنبه للإرشاد والله تعالى أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 13
فإن قلت فأين الجزم في كلام سعد فإنه قال لأراه وهو يفيد الظن ولا وجه للمنع عن الظن قلت كأن أراه كان في كلامه بفتح الهمزة بمعنى أعلم لا بالضم بمعنى أظن وهو الموافق لقوله ثم غلبني ما أعلم.
ويدل عليه رواية مسلم فإنه مؤمن وإلا لا يظهر وجه المنع والله تعالى أعلم اهـ. سندي.
20 ـ باب إِفشَاءِ السَّلاَمُ مِنَ الإِسْلاَمِ
قوله: (الانصاف من نفسك) وهو أن تريد من نفسك لغيرك ما تريد من غيرك لنفسك.
قوله: (وكفر دون كفر) خبر لمحذوف أي الكفر كفر دون كفر أي متنوع متفاوت زيادة ونقصانًا فيطلق اسمه على بعض المعاصي.
22 ـ باب المَعَاصِي مِنْ أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ ، وَلاَ يُكَفَّرُ صَاحِبُهَا بِارْتِكَابِهَا إِلاَّ بالشِّرْكِ
قوله: (إلا بالشرك الخ) يحتمل أن يراد بالشرك في هذه العبارة وفي الآية عدم التوحيد على وجهه والتوحيد على وجهه يتوقف على اعتقاد النبوّة ، ونحوها والله تعالى أعلم.