فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 940

قوله: (باب من قال إن الإيمان هو العمل) لما ورد في مواضع من كتاب الله تعالى عطف العمل على الإيمان والعطف للمغايرة توهم أن الإيمان لا يطلق عليه اسم العمل شرعًا ، فوضع هذا الباب لإثبات أن اسم العمل شرعًا يشمل الإيمان واستدل عليه بقوله تعالى: {تلك الجنة} الآية لا بناء على أن معنى {بما كنتم تعملون تؤمنون} ، فإنه بعيد بل بناء على أن الإيمان هو السبب الأعظم في دخول الجنة ، فلا بد من شمول بما كنتم تعملون له ، وكذا قول عدة من أهل العلم لبيان شمول العمل لقول:"لا إله إلا الله"على معنى أي حتى عن قول"لا إله إلا الله"لا لبيان اقتصار العمل عليه والمراد والله تعالى أعلم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 13

عما كانوا يعملون فعلًا وتركًا فيشمل السؤال من قال ومن ترك ، وكذا قوله لمثل هذا الخ ، العمل فيه يشمل الإيمان لا أن المراد به الإيمان فقط.

والحاصل أنه في هذه الآية وقع الاقتصار على ذكر العمل مع أن الموضوع موضع ذكر الإيمان والعمل جميعًا ، فلا بد من القول بشمول العمل للإيمان وهو المطلوب ، وعلى هذا فما وقع في القرآن من عطف العمل على الإيمان في مواضع ، فهو من عطف العام على الخاص لمزيد الاهتمام بالخاص والله تعالى أعلم.

19 ـ باب إِذَا لَمْ يَكُنِ الإِسْلاَمِ عَلَى الحَقِيقَةِ وكَانَ عَلَى الاسْتِسْلاَمِأَوِ الخَوْفِ مِنَ القَتْلِـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت