فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 940

قوله: (إذا سكت المؤذن بالأولى) كأن المعنى سكت بسبب الفراغ من المناداة الأولى وهي الأذان وتسميتها أولى لمقابلتها للإقامة.

والحاصل أن باء بالأولى للسببية ولم يقل عن الأولى لأن السكوت عن الشيء قد يكون بمعنى الترك وليس بمراد ، وإنما المراد الفراغ فأتي بالباء ليكون نصًا في ذلك والله تعالى أعلم.

17 ـ باب مَنْ قَالَ: لِيُؤَذِّنْ فِي السَّفَرِ مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ

قوله: (فليؤذن لكم أحدكم) فيه أن رواية الحديث مختلفة في هذا اللفظ لما في بعض

الروايات فأذنا كما سيجيء ، فلا بد أن يكون أحد اللفظين من تغيير الرواة ، ولم يعلم أيهما ذلك ، فكيف يصح الاستدلال بأحدهما إذ يجوز أن ذلك من الراوي ، ويمكن الجواب أن وجه الاستدلال هو أن معنى رواية أذنا هو أن يؤذن أحدهما لظهور أن المعهود في الأذان أن يؤذن الواحد ، فاتفق الروايتان في المعنى على الواحدة فاتحة الاستدلال ، فحينئذٍ لفظ أذنا مبني على أن النسبة إليهما مجازية أي ليتحقق الأذان ، فيكما كما في بنو فلان قتلوا والنسبة إليهما للتنبيه على عدم خصوص الأذان بأحدهما بعينه كالإمامة والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.

19 ـ باب هَل يَتَتَبَّعُ المُؤَذِّنُ فاهُ هاهُنَا وَهاهُنَا ؟ وَهَل يَلتَفِتُ فِي الأَذَانِ ؟

قوله: (فجعلت أتتبع) أي: وتتبعه فرع تتبع المؤذن ، وهذا وجه الاستدلال.

22 ـ باب مَتَى يَقُوُم النَّاسُ إِذَا رَأُوا الإِمَامَ عِنْدَ الإِقَامَةِ

قوله: (باب متى يقوم الناس إذا رأوا الإمام) قلت: قوله إذا رأوا الإمام ينبغي أن يجعل متعلقًا بمحذوف أي يقومون إذا رأوا الإمام وهو جواب السؤال ، وقد استدل على هذا الجواب بالحديث والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 220

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت