لميمنته عبد الرحمن بن عوف ولميسرته الزبير بن العوام واستخلف عليا رضي الله عنه على المدينة واستشار الناس فكلهم أشار عليه بالسير إلى فارس ولم يكن استشار في الذي كان حتى نزل بصرار ورجع طلحة فاستشار ذوي الرأي فكان طلحة ممن تابع الناس وكان عبدالرحمن ممن نهاه فقال عبدالرحمن فما فديت أحدا بأبي وأمي بعد النبي صلى الله عليه و سلم قبل يومئذ ولا بعده فقلت يا بأبي وأمي اجعل عجزها بي وأقم وابعث جندا فقد رأيت قضاء الله لك في جنودك قبل وبعد فإنه إن يهزم جيشك ليس كهزيمتك وإنك إن تقتل أو تهزم في أنف الأمر خشيت إلا يكبر المسلمون وألا يشهدوا أن لا إله إلا الله أبدا وهو في ارتياد من رجل وأتى كتاب سعد على خفف مشورتهم وهو على بعض صدقات نجد فقال عمر فأشيروا علي برجل فقال عبدالرحمن وجدته قال من هو قال الأسد في براثنه سعد بن مالك ومالأه أولو الرأي كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن خليد بن ذفرة عن أبيه قال كتب المثنى إلى عمر باجتماع فارس على يزدجرد ويبعوثهم وبحال أهل الذمة فكتب إليه عمر أن تنح إلى البر وادع من يليك وأقم منهم قريبا على حدود أرضك وأرضهم حتى يأتيك أمري وعاجلتهم الأعاجم فزاحفتهم الزحوف وثار بهم أهل الذمة فخرج المثنى بالناس حتى ينزل الطف ففرقهم فيه من أوله إلى آخره فأقام ما بين غضي إلى القطقطانة مسالحه وعادت مسالح كسرى وثغوره واستقر أمر فارس وهم في ذلك هائبون مشفقون والمسلمون متدفقون قد ضروا بهم كالأسد ينازع فريسته ثم يعاود الكر وأمراؤهم يكفكفونهم بكتاب عمر وأمداد المسلمين كتب إلي السري بن يحيى عن شعيب بن إبراهيم عن سيف بن عمر عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد قال قد كان أبو بكر استعمل سعدا على صدقات هوازن بنجد فأقره عمر وكتب إليه فيمن كتب إليه من العمال حين استنفر الناس أن ينتخب أهل الخيل والسلاح ممن له رأي ونجدة فرجع إليه كتاب سعد بمن جمع الله له من ذلك الضرب فوافق عمر وقد استشارهم في رجل فأشاوا عليه به عند ذكره كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة بإسنادهما قالا كان سعد بن أبي وقاص على صدقتا هوازن فكتب إليه عمر فيمن كتب إليه بانتخاب ذوي الرأي والنجدة ممن كان له سلاح أو فرس فجاءه كتاب سعد إني قد انتخبت لك ألف فراس مؤد كلهم له نجدة ورأي وصاحب حيطة يحوط حريم قومه ويمنع ذمارهم إليهم انتهت أحسابهم ورأيهم فشأنك بهم ووافق كتابه مشورتهم فقالوا قد وجدته قال فمن قالوا الأسد عاديا قال من قالوا سعد فانتهى إلى قولهم فأرسل إليه فقدم عليه فأمره على حرب العراق وأوصاه فقال يا سعد سعد بني وهيب لا يغرنك من الله أن قيل خال رسول الله صلى الله عليه و سلم وصاحب رسول الله فإن الله عز و جل لا يمحو السيء بالسيىء ولكنه يمحو السيء بالحسن فإن الله ليس بينه وبين أحد نسب إلا طاعته فالناس شريفهم ووضيعهم في ذات النبي صلى الله عليه و سلم الله سواء الله ربهم وهم عباده يتفاضلون بالعافية ويدركون ما عنده بالطاعة فانظر الأمر الذي رأيت عليه منذ بعث إلى أن فارقنا فالزمه فإنه الأمر هذه عظتي إياك إن تركتها ورغبت عنها حبط عملك وكنت من ا لخاسرين ولما أراد أن يسرحه دعاه فقال إني قد وليتيك حرب العراق فاحفظ وصيتي فإنك تقدم على أمر شديد