عمرو بن العاص حين سمع بأبي عبيدة بن الجراح وشرحبيل بن حسنة ويزيد بن أبي سفيان حتى لقيهم فاجتمعوا بأجنادين حتى عسكروا عليهم
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير أنه قال كان على الروم رجل منهم يقال له القبقلار وكان هرقل استخلفه على أمراء الشأم حين سار إلى القسطنطينية وإليه انصرف تذارق بمن معه من الروم فأما علماء الشأم فيزعمون أنما كان على الروم تذارق والله أعلم
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة قال لما تدانى العسكران بعث القبقلار رجلا عربيا قال فحدثت أن ذلك الرجل رجل من قضاعة من تزيد بن حيدان يقال له ابن هزارف فقال ادخل في هؤلاء القوم فأقم فيهم يوما وليلة ثم ائتني بخبرهم قال فدخل في الناس رجل عربي لا ينكر فأقام فيهم يوما وليلة ثم أتاه فقال له ما وراءك قال بالليل رهبان وبالنهار فرسان ولو سرق ابن ملكهم قطعوا يده ولو زنى رجم لإقامة الحق فيهم فقال له القبقلار لئن كنت صدقتني لبطن الأرض خير من لقاء هؤلاء على ظهرها ولوددت أن حظي من الله أن يخلي بيني وبينهم فلا ينصروني عليهم ولا ينصرهم علي قال ثم تزاحف الناس فاقتتلوا فلما رأى القبقلار ما رأى من قتال المسلمين قال للروم لفوا رأسي بثوب قالوا له لم قال يوم لبئيس لا أحب أن أراه ما رأيت في الدنيا يوما أشد من هذا قال فاحتز المسلمن رأسه وإنه لملفف وكانت وقعة أجنادين في سنة ثلاث عشرة لليلتين بقيتا من جمادى الأول وقتل يومئذ من المسلمين جماعة منهم سلمة بن هشام بن المغيرة وهبار بن الأسود بن عبدالأسد ونعيم بن عبدالله النحام وهشام بن العاصي بن وائل وجماعة أخر من قريش قال ولم يسم لنا من الأنصار أحد أصيب بها وفيها توفي أبو بكر لثمان ليال بقين أو سبع بقين من جمادى الآخرة رجع الحديث إلى حديث أبي زيد عن علي بن محمد بإسناده الذي قد مضى ذكره قال وأتى خالد دمشق فجمع له صاحب بصرى فسار إليه هو وأبو عبيدة فلقيهم أدرنجا فظفر بهم وهزمهم فدخلوا حصنهم وطلبوا الصلح فصالحهم على كل رأس دينار في كل عام وجريب حنطة ثم رجع العدو للمسلمين فتوافت جنود المسلمين والروم بأجنادين فالتقوا يوم السبت لليلتين بقيتا من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة فظهر المسلمون وهزم الله المشركين وقتل خليفة هرقل واستشهد رجال من المسلمين ثم رجع هرقل للمسلمين فالتقوا بالواقوصة فقاتلوهم وقاتلهم العدو وجاءتهم وفاة أبي بكر وهم مصافون وولاية أبي عبيدة وكانت هذه الوقعة في رجب
حدثني أبو زيد عن علي بن محمد بإسناده الذي قد مضى ذكره قالوا توفي أبو بكر وهو ابن ثلاث وستين سنة في جمادىالآخرة يوم الاثنين لثمان بقين منه قالوا وكان سبب وفاته أن اليهود سمته في أرزة ويقال في جذيذة وتناول معه الحارث بن كلدة منها ثم كف وقال لأبي بكر أكلت طعاما مسموما سم سنة فمات بعد سنة ومرض خمسة عشر يوما فقيل له لو أرسلت إلى الطبيب فقال قد رآني قالوا فما قال لك قال إني أفعل ما أشاء