فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 3305

به سياوخش فقتله ومن معه ثم نهد بها معه إلى سابور فحضرته ثم دخلوا عليه فقتلوه وملكت آزرميدخت بنت كسرى وتشاغلوا بذلك وأبطأ خبر أبي بكر على المسلمين فخلف المثنى على المسلمين بشير بن الخصاصية ووضع مكانه في المسالح سعيد بن مرة العجلي وخرج المثنى نحو أبي بكر ليخبره خبر المسلمين والمشركين وليستأذنه في الاستعانة بمن قد ظهرت توبته وندمه من أهل الردة ممن يستطعمه الغزو وليخبره أنه لم يخلف أحدا أنشط إلى قتال فارس وحربها ومعونة المهاجرين منهم فقدم المدينة وأبو بكر مريض وقد كان مرض أبي بكر بعد مخرج خالد إلى الشأم مرضته التي مات فيها بأشهر فقدم المثنى وقد أشفى وعقد لعمر فأخبره الخبر فقال علي بعمر فجاء فقال له اسمع يا عمر ما أقول لك ثم اعمل به إني لأرجو أن أموت من يومي هذا وذلك يوم الاثنين فإن أنا مت فلا تمسين حتى تندب الناس مع المثنى وإن تأخرت إلى الليل فلا تصبحن حتى تندب الناس مع المثنى ولا تشغلنكم مصيبة وإن عظمت عن أمر دينكم ووصية ربكم وقد رأيتني متوفى رسول الله صلى الله عليه و سلم وما صنعت ولم يصب الخلق بمثله وبالله لو أني أني عن أمر رسوله لخذلنا ولعاقبنا فاضطرمت المدينة نارا وإن فتح الله على أمراء الشأم فاردد أصحاب خالد إلى العراق فإنهم أهله وولاة أمره وحده وأهل الضراوة منهم والجراءة عليهم ومات أبو بكر رحمه الله مع الليل فدفنه عمر ليلا وصلى عليه في المسجد وندب الناس مع المثنى بعدما سوي على أبي بكر وقال عمر كان أبو بكر قد علم أنه يسوءني أن أؤمر خالدا على حرب العراق حين أمرني بصرف أصحابي وترك ذكره قال أبو جعفر وإلى آزرميدخت انتهى شأن أبي بكر وأحد شقي السواد في سلطانه ثم مات وتشاغل أهل فارس فيما بينهم عن إزالة المسلمين عن السواد فيما بين ملك أبي بكر إلى قيام عمر ورجوع المثنى مع أبي عبيد إلى العراق والجمهور من جند أهل العراق بالحيرة والمسالح بالسيب والغارات تنتهي بهم إلى شاطئ دجلة ودجلة حجاز بين العرب والعجم فهذا حديث العراق في إمارة أبي بكر من مبتدئه إلى منتهاه رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق وكتب أبو بكر إلى خالد وهوبالحيرة يأمره أن يمد أهل الشأم بمن معه من أهل القوة ويخرج فيهم ويستخلف على ضعفة الناس رجلا منهم فلما أتى خالدا كتاب أبي بكر بذلك قال خالد هذا عمل الأعيسر بن أم شملة يعني عمر بن الخطاب حسدني أن يكون فتح العراق على يدي فسار خالد بأهل القوة من الناس ورد الضعفاء والنساء إلى المدينة مدينة رسول الله صلى الله عليه و سلم وأمر عليهم عمير بن سعد الأنصاري واستخلف خالد على من أسلم بالعراق من ربيعة وغيرهم المثنى بن حارثة الشيباني ثم سار حتى نزل على عين التمر فأغار على أهلها فأصاب منهم ورابط حصنا بها فيه مقاتلة كان كسرى وضعهم فيه حتى استنزلهم فضرب أعناقهم وسبى من عين التمر ومن أبناء تلك المرابطة سبايا كثيرة فبعث بها إلى أبي بكر فكان من تلك السبايا أبو عمرة مولى شبان وهو أبو عبدالأعلى بن أبي عمرة وأبو عبيدة مولى المعلى من الأنصار من بني زريق وأبو عبدالله مولى زهرة وخير مولى أبي داود الأنصاري ثم أحد بني مازن بن النجار ويسار وهو جد محمد بن إسحاق مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف وأفلح مولى أبي أيوب الأنصاري ثم أحد بني مالك بن النجار وحمران بن أبان مولى عثمان بن عفان وقتل خالد بن الوليد هلال بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت