فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 3305

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عمرو بن محمد عن إسحاق بن إبراهيم عن ظفر بن دهى ومحمد بن عبدالله عن أبي عثمان وطلحة عن المغيرة والمهلب بن عقبة عن عبدالرحمن بن سياه الأحمري قالوا كان أبو بكر قد وجه خالد بن سعيد بن العاصي إلى الشأم حيث وجه خالد بن الوليد إلى العراق وأوصاه بمثل الذي أوصى به خالدا وإن خالد بن سعيد سار حتى نزل على الشأم ولم يقتحم واستجلب الناس فعز فهابته الروم فأحجموا عنه فلم يصبر على أمر أبي بكر ولكن توردها فاستطردت له الروم حتى أوردوه الصفر ثم تعطفوا عليه بعد ما أمن فوافقوا ابنه سعيد بن خالد مستمطرا فقتلوه هو ومن معه وأتى الخبر خالدا فخرج هاربا حتى يأتي البر فينزل منزلا واجتمعت الروم إلى اليرموك فنزلوا به وقالوا والله لنشغلن أبا بكر في نفسه عن تورد بلادنا بخيوله وكتب خالد بن سعيد إلى أبي بكر بالذي كان فكتب أبو بكر إلى عمرو بن العاص وكان في بلاد قضاعة بالسير إلى اليرموك ففعل وبعث أبا عبيدة بن الجراح ويزيد بن أبي سفيان وأمر كل واحد منهما بالغارة وألا توغلوا حتى لا يكون وراءكم أحد من عدوكم وقدم عليه شرحبيل بن حسنة بفتح من فتوح خالد فسرحه نحو الشأم في جند وسمىلكل رجل من أمراء الأجناد كورة من كور الشأم فتوافوا باليرموك فلما رأت الروم توافيهم ندموا على الذي ظهر منهم ونسوا الذي كانوا يتوعدون به أبا بكر واهتموا وهمتهم أنفسهم وأشجوهم وشجوا بهم ثم نزلوا الواقوصة وقال أبو بكر والله لأنسين الروم وساوس الشيطان بخالد بن الوليد فكتب إليه بهذا الكتاب الذي فوق هذا الحديث وأمره أن يستخلف المثنى بن حارثة على العراق في نصف الناس فإذا فتح الله على المسلمين الشأم فارجع إلى عملك بالعراق وبعث خالد بالأخماس إلا ما نفل منها مع عمير بن سعد الأنصاري وبمسيره إلى الشأم ودعا خالد الأدلة فارتحل من الحيرة سائرا إلى دومة ثم طعن في البر إلى قراقر ثم قال كيف لي بطريق أخرج فيه من وراء جموع الروم فإني إن استقبلتها حبستني من غياث المسلمين فكلهم قال لا نعرف إلا طريقا لا يحمل الجيوش يأخذه الفذ الراكب فإياك أن تغرر بالمسلمين فعزم عليهم ولم يجبه إلى ذلك إلا رافع بن عميرة على تهيب شديد فقام فيهم فقال لا يختلفن هديكم ولا يضعفن يقينكم واعلموا أن المعونة تأتي على قدر النية والأجر على قدر الحسبة وإن المسلم لا ينبغي له أن يكترث بشيء يقع فيه مع معونة الله له فقالوا له أنت رجل قد جمع الله لك الخير فشأنك فطابقوه ونووا واحتسبوا واشتهوا مثل الذي اشتهى خالد فأمرهم خالد فترووا للشفة لخمس وأمر صاحب كل خيل بقدر ما يسقيها فظمأ كل قائد من الإبل الشرف الجلال ما يكتفي به ثم سقوها العلل بعد النهل ثم صروا آذان الإبل وكعموها وخلوا أدبارها ثم ركبوا من قراقر مفوزين إلى سوى وهي على جانبها الآخر مما يلي الشأم فلما ساروا يوما افتظوا لكل عدة من الخيل عشرا من تلك الإبل فمزجوا ما في كروشها بما كان من الألبان ثم سقوا الخيل وشربوا للشفة جرعا ففعلوا ذلك أربعة أيام كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عن عبيدالله بن محفز بن ثعلبة عمن حدثه من بكر بن وائل أن محرز بن حريش المحاربي قال لخالد اجعل كوكب الصبح على حاجبك الأيمن ثم أمه تفض إلى سوى فكان أدلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت