عقوبته إياه أن صرفه إلىالشأم وكان مسير خالد من الفراض أن استعرض البلاد متعسفا متسمتا فقطع طريق الفراض ماء العنبري ثم مثقبا ثم انتهى إلى ذات عرق فشرق منها فأسلمه إلى عرفات من الفراض وسمي ذلك الطريق الصد ووافاه كتاب من أبي بكر منصرفه من حجه بالحيرة يأمره بالشأم يقاربه ويباعده قال أبو جعفر قالوا فوافى خالدا كتاب أبي بكر بالحيرة منصرفه من حجه أن سر حتى تأتي جموع المسلمين باليرموك فإنهم قد شجوا وأشجوا وإياك أن تعود لمثل ما فعلت فإنه لم يشج الجموع من الناس بعون الله شجاك ولم ينزع الشجىمن الناس نزعك فليهنئك أبا سليمان النية والحظوة فأتمم يتمم الله لك ولا يدخلنك عجب فتخسر وتخذل وإياك أن تدل بعمل فإن الله له المن وهو ولي الجزاء كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عبدالملك بن عطاء بن البكائي عن المقطع بن الهيثم البكائي عن أبيه قال كان أهل الأيام من أهل الكوفة يوعدون معاوية عند بعض الذي يبلغهم ويقولون ما شاء معاوية نحن أصحاب ذات السلاسل ويسمون ما بينها وبين الفراض ما يذكرون ما كان بعد احتقارا لما كان بعد فيما كان قبل
وحدثني عمر بن شبة قال حدثنا علي بن محمد بالإسناد الذي قد مضى ذكره أن خالد بن الوليد أتى الأنبار فصالحوه على الجلاء ثم أعطوه شيئا رضي به وأنه أغار على سوق بغداد من رستاق العال وأنه وجه المثنى فأغار على سوق فيها جمع لقضاعة وبكر فأصاب ما في السوق ثم سار إلى عين التمر ففتحها عنوة فقتل وسبى وبعث بالسبي إلى أبي بكر فكان أول سبي قدم المدينة من العجم وسار إلى دومة الجندل فقتل أكيدر وسبى ابنة الجودي ورجع فأقام بالحيرة هذا كله سنة اثنتي عشرة وفيها تزوج عمر رحمه الله عاتكة بنت زيد وفيها مات أبو مرثد الغنوي وفيها مات أبو العاصي بن الربيع في ذي الحجة وأوصى إلى الزبير وتزوج علي عليه السلام ابنته وفيها اشترى عمر أسلم مولاه واختلف فيمن حج بالناس في هذه السنة فقال بعضهم حج بهم فيها أبو بكر رحمه الله ذكر من قال ذلك
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب مولى الحرقة عن رجل من بني سهم عن ابن ماجدة السهمي أنه قال حج أبو بكر في خلافته سنة اثنتي عشرة وقد عارمت غلاما من أهلي فعض بأذني فقطع منها أو عضضت بأذنه فقطعت منها فرفع شأننا إلى أبي بكر فقال اذهبوا بهما إلى عمر فلينظر فإن كان الجارح قد بلغ فليقد منه فلما انتهي بنا إلى عمر رضي الله عنه قال لعمري لقد بلغ هذا ادعوا لي حجاما قال فلما ذكر الحجام قال أما إني قد سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول قد أعطيت خالتي غلاما وأنا أرجوا أن يبارك الله لها فيه وقد نهيتها أن تجعله حجاما أو قصابا أو صائغا فاقتص منه