فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 3305

عقوبته إياه أن صرفه إلىالشأم وكان مسير خالد من الفراض أن استعرض البلاد متعسفا متسمتا فقطع طريق الفراض ماء العنبري ثم مثقبا ثم انتهى إلى ذات عرق فشرق منها فأسلمه إلى عرفات من الفراض وسمي ذلك الطريق الصد ووافاه كتاب من أبي بكر منصرفه من حجه بالحيرة يأمره بالشأم يقاربه ويباعده قال أبو جعفر قالوا فوافى خالدا كتاب أبي بكر بالحيرة منصرفه من حجه أن سر حتى تأتي جموع المسلمين باليرموك فإنهم قد شجوا وأشجوا وإياك أن تعود لمثل ما فعلت فإنه لم يشج الجموع من الناس بعون الله شجاك ولم ينزع الشجىمن الناس نزعك فليهنئك أبا سليمان النية والحظوة فأتمم يتمم الله لك ولا يدخلنك عجب فتخسر وتخذل وإياك أن تدل بعمل فإن الله له المن وهو ولي الجزاء كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عبدالملك بن عطاء بن البكائي عن المقطع بن الهيثم البكائي عن أبيه قال كان أهل الأيام من أهل الكوفة يوعدون معاوية عند بعض الذي يبلغهم ويقولون ما شاء معاوية نحن أصحاب ذات السلاسل ويسمون ما بينها وبين الفراض ما يذكرون ما كان بعد احتقارا لما كان بعد فيما كان قبل

وحدثني عمر بن شبة قال حدثنا علي بن محمد بالإسناد الذي قد مضى ذكره أن خالد بن الوليد أتى الأنبار فصالحوه على الجلاء ثم أعطوه شيئا رضي به وأنه أغار على سوق بغداد من رستاق العال وأنه وجه المثنى فأغار على سوق فيها جمع لقضاعة وبكر فأصاب ما في السوق ثم سار إلى عين التمر ففتحها عنوة فقتل وسبى وبعث بالسبي إلى أبي بكر فكان أول سبي قدم المدينة من العجم وسار إلى دومة الجندل فقتل أكيدر وسبى ابنة الجودي ورجع فأقام بالحيرة هذا كله سنة اثنتي عشرة وفيها تزوج عمر رحمه الله عاتكة بنت زيد وفيها مات أبو مرثد الغنوي وفيها مات أبو العاصي بن الربيع في ذي الحجة وأوصى إلى الزبير وتزوج علي عليه السلام ابنته وفيها اشترى عمر أسلم مولاه واختلف فيمن حج بالناس في هذه السنة فقال بعضهم حج بهم فيها أبو بكر رحمه الله ذكر من قال ذلك

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب مولى الحرقة عن رجل من بني سهم عن ابن ماجدة السهمي أنه قال حج أبو بكر في خلافته سنة اثنتي عشرة وقد عارمت غلاما من أهلي فعض بأذني فقطع منها أو عضضت بأذنه فقطعت منها فرفع شأننا إلى أبي بكر فقال اذهبوا بهما إلى عمر فلينظر فإن كان الجارح قد بلغ فليقد منه فلما انتهي بنا إلى عمر رضي الله عنه قال لعمري لقد بلغ هذا ادعوا لي حجاما قال فلما ذكر الحجام قال أما إني قد سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول قد أعطيت خالتي غلاما وأنا أرجوا أن يبارك الله لها فيه وقد نهيتها أن تجعله حجاما أو قصابا أو صائغا فاقتص منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت