فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 3305

ذكر خبر طاهر حين شخص مددا لفيروز

قال أبو جعفر الطبري رحمه الله قد كان أبو بكر رحمه الله كتب إلى طاهر بن أبي هالة بالنزول إلى صنعاء وإعانة الأبناء وإلى مسروق فخرجا حتى أتيا صنعاء وكتب إلى عبدالله بن ثور بن أصغر بأن يجمع إليه العرب ومن استجاب له من أهل تهامة ثم يقيم بمكانه حتى يأتيه أمره وكان أول ردة عمرو بن معديكرب أنه كان مع خالد بن سعيد فخالفه واستجاب للأسود فسار إليه خالد بن سعيد حتى لقيه فاختلفا ضربتين فضربه خالد على عاتقه فقطع حمالة سيفه فوقع ووصلت الضربة إلى عاتقه وضربه عمرو فلم يصنع شيئا فلما أراد خالد أن يثني عليه نزل فتوقل في الجبل وسلبه فرسه وسيفه الصمصامة ولحج عمرو فيمن لحج وصارت إلى سعيد بن العاص الأصغر مواريث آل سعيد بن العاص الأكبر فلما ولي الكوفة عرض عليه عمرو ابنته فلم يقبلها وأتاه في داره بعدة سيوف كان خالد أصابها باليمن فقال أيها الصمصامة قال هذا قال خذه فهو لك فأخذه ثم آكف بغلا له فضرب الإكاف فقطعه والبرذعة وأسرع في البغل ثم رده على سعيد وقال لو زرتني في بيتي وهو لي لوهبته لك فما كنت لأقبله إذ وقع كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن المستنير بن يزيد عن عروة بن غزية وموسى عن أبي زرعة السيباني قال ولما فصل المهاجر بن أبي أمية من عند أبي بكر وكان في آخر من فصل اتخذ مكة طريقا فمر بها فاتبعه خالد بن أسيد ومر بالطائف فاتبعه عبدالرحمن بن أبي العاص ثم مضى حتى إذا حاذى جرير بن عبدالله ضمه إليه وانضم إليه عبدالله بن ثور حين حاذاه ثم قدم على أهل نجران فانضم إليه فروة بن مسيك وفارق عمرو بن معديكرب قيسا وأقبل مستجيبا حتى دخل على المهاجر على غير أمان فأوثقه المهاجر وأوثق قيسا وكتب بحالهما إلى أبي بكر رحمه الله وبعث بهما إليه فلما سار المهاجر من نجران إلى اللحجية والتفت الخيول على تلك الفالة استأمنوا فأبى أن يؤمنهم فافترقوا فرقتين فلقي المهاجر إحداهما بعجيب فأتى عليهم ولقيت خيوله الأخرى بطريق الأخابث فأتوا عليهم وعلى الخيول عبدالله وقتل الشرداء بكل سبيل فقدم بقيس وعمرو على أبي بكر فقال يا قيس أعدوت على عباد الله تقتلهم وتتخذ المرتدين والمشركين وليجة من دون المؤمنين وهم بقتله لو وجد أمرا جليا وانتفى قيس من أن يكون قارف من أمر داذويه شيئا وكان ذلك عملا عمل في سر لم يكن به بينة فتجافى له عن دمه وقال لعمرو بن معديكرب أما تخزى أنك كل يوم مهزوم أو مأسور لو نصرت هذا الدين لرفعك الله ثم خلى سبيله وردهما إلى عشائرهما وقال عمرو لا جرم لأقبلن ولا أعود كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن المستنير وموسى قالا سار المهاجر من عجيب حتى ينزل صنعاء وأمر أن يتبعوا شذاذ القبائل الذين هربوا فقتلوا من قدروا عليه منهم كل قتلة ولم يعف متمردا وقبل توبة من أناب من غير المتمردة وعملوا في ذلك على قدر ما رأوا من آثارهم ورجوا عندهم وكتب إلى أبي بكر بدخوله صنعاء وبالذي يتبع من ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت