عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني الصدق أمانة والكذب خيانة والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله والقوي منكم الضعيف عندي حتى آخذ الحق منه إن شاء الله لا يدع أحد منكم الجهاد في سبيل الله فإنه لا يدعه قوم إلا ضربهم الله بالذل ولا تشيع الفاحشة في قوم إلا عمهم الله بالبلاء أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإذا عصبت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم قوموا إلى صلاتكم رحمكم الله
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن حسين بن عبدالله عن عكرمة عن ابن عباس قال والله إني لأمشي مع عمر في خلافته وهو عامد إلى حاجة له وفي يده الدرة وما معه غيري قال وهو يحدث نفسه ويضرب وحشي قدمه بدرته قال إذ التفت علي فقال يابن عباس هل تدري ما حملني على مقالتي هذه التي قلت حين توفى الله رسوله قال قلت لا أدري يا أمير المؤمنين أنت أعلم قال والله إن حملني على ذلك إلا أني كنت أقرأ هذه الاية وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ( 1 ) فوالله إني كنت لأظن أن رسول الله سيبقى في أمته حتى يشهد عليها بآخر أعمالها فإنه للذي حملني على أن قلت ما قلت قال أبو جعفر فلما بويع أبو بكر أقبل الناس على جهاز رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال بعضهم كان ذلك من فعلهم يوم الثلاثاء وذلك الغد من وفاته صلى الله عليه و سلم وقال بعضهم إنما دفن بعد وفاته بثلاثة أيام وقد مضى ذكر بعض قائلي ذلك
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر وكثير بن عبدالله وغيرهما من اصحابه عمن يحدثه عن عبدالله بن عباس أن علي بن أبي طالب والعباس بن عبدالمطلب والفضل بن العباس وقثم بن العباس وأسامة بن زيد وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم هم الذين ولوا غسله وإن أوس بن خولي أحد بني عوف بن الخزرج قال لعلي بن أبي طالب أنشدك الله يا علي وحظنا من رسول الله وكان أوس من أصحاب بدر وقال ادخل فدخل فحضر غسل رسول الله صلى الله عليه و سلم فأسنده علي بن أبي طالب إلىصدره وكان العباس والفضل وقثم هم الذين يقلبونه معه وكان أسامة بن زيد وشقران مولياه هما اللذان يصبان الماء وعلي يغسله قد أسنده إلى صدره وعليه قميصه يدلكه من ورائه لا يفضي بيده إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وعلي يقول بأبي أنت وأمي ما أطيبك حيا وميتا ولم ير من رسول الله شيء مما يرى من الميت
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن يحيى بن عباد عن أبيه عباد عن عائشة قالت لما ارادوا أن يغسلوا النبي صلى الله عليه و سلم اختلفوا فيه فقالوا والله ما ندري أنجرد رسول الله من ثيابه كما نجرد موتانا أو نغسله وعليه ثيابه فلما اختلفوا ألقي عليهم السنة حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره ثم كلمهم متكلم من ناحية البيت لا يدرى من هو أن اغسلوا النبي وعليه ثيابه قالت فقاموا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فغسلوه وعليه قميصه يصبون عليه الماء فوق القميص ويدلكونه والقميص دون أيديهم