فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 3305

حسبكم حسبكم

فحدثني حميد بن الربيع الخراز قال حدثنا معن بن عيسى قال حدثنا الحارث بن عبدالملك بن عبدالله بن إياس الليثي ثم الأشجعي عن القاسم بن يزيد عن عبدالله بن قسيط عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس عن أخيه الفضل بن عباس قال جاءني رسول الله صلى الله عليه و سلم فخرجت إليه فوجدته موعوكا قد عصب رأسه فقال خذ بيدي يا فضل فأخذت بيده حتى جلس على المنبر ثم قال ناد في الناس فاجتمعوا إليه فقال أما بعد أيها الناس فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو وإنه قد دنا مني حقوق من بين أظهركم فمن كنت جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليستقد منه ومن كنت شتمت له عرضا فهذا عرضي فليستقد منه ألا وإن الشحناء ليست من طبعي ولا من شأني ألا وإن أحبكم إلي من أخذ مني حقا إن كان له أو حللني فلقيت الله وأنا أطيب النفس وقد أرى أن هذا غير مغن عني حتى أقوم فيكم مرارا قال الفضل ثم نزل فصلى الظهر ثم رجع فجلس على المنبر فعاد لمقالته الأولى في الشحناء وغيرها فقام رجل فقال يا رسول الله إن لي عندك ثلاثة دراهم قال أعطه يا فضل فأمرته فجلس ثم قال أيها الناس من كان عنده شيء فليؤده ولا يقل فضوح الدنيا ألا وإن فضوح الدنيا أيسر من فضوح الآخرة فقام رجل فقال يا رسول الله عندي ثلاثة دراهم غللتها في سبيل الله قال ولم غللتها قال كنت إليها محتاجا قال خذها منه يافضل ثم قال يا أيها الناس من خشي من نفسه شيئا فليقم أدع له فقام رجل فقال يا رسول الله إني لكذاب إني لفاحش وإني لنؤوم فقال اللهم ارزقه صدقا وإيمانا وأذهب عنه النوم إذا أراد ثم قام رجل فقال والله يا رسول الله إني لكذاب وإني لمنافق وما شيء أو إن شيء إلا قد جنيته فقام عمر بن الخطاب فقال فضحت نفسك أيها الرجل فقال النبي صلى الله عليه و سلم يا بن الخطاب فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة اللهم ارزقه صدقا وإيمانا وصير أمره إلى خير فقال عمر كلمة فضحك رسول الله ثم قال عمر معي وأنا مع عمر والحق بعدي مع عمر حيث كان

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن الزهري عن أيوب بن بشير أن رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج عاصبا رأسه حتى جلس على المنبر ثم كان أول ما تكلم به أن صلى على أصحاب أحد واستغفر لهم وأكثر الصلاة عليهم ثم قال إن عبدا من عباد الله خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله قال ففهمها أبو بكر وعلم أن نفسه يريد فبكى وقال بل نفديك بأنفسنا وأبنائنا فقال على رسلك يا أبا بكر انظروا هذه الأبواب الشوارع اللافظة في المسجد فسدوها إلا ما كان من بيت أبي بكر فإني لا أعلم أحدا كان أفضل عندي في الصحبة يدا منه

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبدالرحمن بن عبدالله عن بعض آل أبي سعيد بن المعلى أن رسول الله قال يومئذ في كلامه هذا فإني لو كنت متخذا من العباد خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن صحبة وإخاء إيمان حتى يجمع الله بيننا عنده

وحدثني أحمد بن عبدالرحمن بن وهب قال حدثني عمي عبدالله بن وهب قال حدثنا مالك عن أبي النضر عن عبيد بن حنين عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم جلس يوما على المنبر فقال إن عبدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت