وواعدته نجران فوثبوا بها وأخرجوا عمرو بن حزم وخالد بن سعيد بن العاص وأنزلوه منزلهما ووثب قيس بن عبد يغوث على فروة بن مسيك وهو على مراد فأجلاه ونزل منزله فلم ينشب عبهلة بنجران أن سار إلى صنعاء فأخذها وكتب بذلك إلى النبي صلى الله عليه و سلم من فعله ونزوله صنعاء وكان أول خبر وقع به عنه من قبل فروة بن مسيك ولحق بفروة من تم على الإسلام من مذحج فكانوا بالأحسية ولم يكاتبه الأسود ولم يرسل إليه لأنه لم يكن معه أحد يشاغبه وصفا له ملك اليمن
حدثنا عبيد الله قال أخبرني عمي يعقوب قال حدثني سيف قال حدثنا طلحة بن الأعلم عن عكرمة عن ابن عباس قال كان النبي صلى الله عليه و سلم قد ضرب بعث أسامة فلم يستتب لوجع رسول الله ولخلع مسيلمة والأسود وقد أكثر المنافقون في تأمير أسامة حتى بلغه فخرج النبي صلى الله عليه و سلم على الناس عاصبا رأسه من الصداع لذلك الشأن وانتشاره لرؤيا رآها في بيت عائشة فقال إني رأيت البارحة فيما يرى النائم أن في عضدي سوارين من ذهب فكرهتهما فنفختهما فطارا فأولتهما هذين الكذابين صاحب اليمامة وصاحب اليمن وقد بلغني أن أقواما يقولون في إمارة أسامة ولعمري لئن قالوا في إمارته لقد قالوا في إمارة أبيه من قبله وإن كان أبوه لخليقا للإمارة وإنه لخليق لها فأنفذوا بعث أسامة وقال لعن الله الذين يتخذون قبور أنبيائهم مساجد فخرج أسامة فضرب بالجرف وأنشأ الناس في العسكر ونجم طليحة وتمهل الناس وثقل رسول الله صلى الله عليه و سلم فلم يستتم الأمر ينظرون أولهم آخرهم حتى توفي الله عز و جل نبيه صلى الله عليه و سلم
كتب الي السري بن يحيى يقول حدثنا شعيب بن إبراهيم التميمي عن سيف بن عمر قال حدثنا سعيد بن عبيد أبو يعقوب عن أبي ماجد الأسدي عن الحضرمي بن عامر الأسدي قال سألته عن أمر طليحة بن خويلد فقال وقع بنا الخبر بوجع النبي صلى الله عليه و سلم ثم بلغنا أن مسيلمة قد غلب على اليمامة وأن الأسود قد غلب على اليمن فلم يلبث إلا قليلا حتى ادعى طليحة النبوة وعسكر بسميراء واتبعه العوام واستكثف أمره وبعث حبال ابن أخيه إلى النبي صلى الله عليه و سلم يدعوه إلى الموادعة ويخبره خبره وقال حبال إن الذي يأتيه ذو النون فقال لقد سمى ملكا فقال حبال أنا ابن خويلد فقال النبي صلى الله عليه و سلم قتلك الله وحرمك الشهادة
وحدثني عبيد الله بن سعد قال أخبرنا عمي يعقوب قال أخبرنا سيف قال وحدثنا سعيد بن عبيد عن حريث بن المعلى أن أول من كتب إلى النبي صلى الله عليه و سلم بخبر طليحة سنان بن أبي سنان وكان على بني مالك وكان قضاعي بن عمرو على بني الحارث
حدثنا عبيد الله بن سعد قال أخبرنا عمي قال أخبرنا سيف قال أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه قال حاربهم رسول الله صلى الله عليه و سلم بالرسل قال فأرسل إلى نفر من الأبناء رسولا وكتب إليهم أن يحاولوه وأمرهم أن يستنجدوا رجالا قد سماهم من بني تميم وقيس وأرسل إلى أولئك النفر أن ينجدوهم ففعلوا ذلك وانقطعت سبل المرتدة وطعنوا في نقصان وأغلقهم واشتغلوا في أنفسهم فأصيب الأسود في حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم وقبل وفاته بيوم أو بليلة ولظ طليحة ومسيلمة وأشباههم بالرسل ولم يشغله ما كان فيه من الوجع عن أمر الله عز و جل والذب عن دينه فبعث وبر بن يحنس إلى فيروز وجشيش الديلمي وداذويه