ماء من مياه بني أسد من ناحية نجد قتل فيها مسعود بن عروة وغزوة محمد بن مسلمة أخي بني الحارث إلى القرطاء من هوازن وغزوة بشير بن سعد إلى بني مرة بفدك وغزوة بشير بن سعد أيضا إلى يمن وجناب بلد من أرض خيبر وقيل يمن وجبار أرض من أرض خيبر وغزوة زيد بن حارثة الجموم من أرض بني سليم وغزوة زيد بن حارثة أيضا جذام من أرض حسمى وقد مضى ذكر خبرها قبل وغزوة زيد بن حارثة أيضا وادي القرى لقي بني فزارة وغزوة عبدالله بن رواحة خيبر مرتين إحداهما التي أصاب الله فيها يسير بن رزام وكان من حديث يسير بن رزام اليهودي أنه كان بخيبر يجمع غطفان لغزو رسول الله صلى الله عليه و سلم فبعث إليه رسول الله عبدالله بن رواحة في نفر من أصحابه منهم عبدالله بن أنيس حليف بني سلمة فلما قدموا عليه كلموه وواعدوه وقربوا له وقالوا له إنك إن قدمت على رسول الله استعملك وأكرمك فلم يزالوا به حتى خرج معهم في نفر من يهود فحمله عبدالله بن أنيس على بعيره وردفه حتى إذا كان بالقرقرة من خيبر على ستة أميال ندم يسير بن رزام على سيره إلى رسول الله ففطن له عبدالله بن أنيس وهو يريد السيف فاقتحم به ثم ضربه بالسيف فقطع رجله وضربه يسير بمخرش في يده من شوحط فأمه في رأسه وقتل الله يسيرا ومال كل رجل من اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم على صاحبه من يهود فقتله إلا رجلا واحدا أفلت على راحلته فلما قدم عبدالله بن أنيس على رسول الله صلى الله عليه و سلم تفل على شجته فلم تقح ولم تؤذه وغزوة عبدالله بن عتيك إلى خيبر فأصاب بها أبا رافع وقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم بعث محمد بن مسلمة وأصحابه فيما بين بدر وأحد إلى كعب بن الأشرف فقتلوه وبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم عبدالله بن أنيس إلى خالد بن سفيان بن نبيح الهذلي وهو بنخلة أو بعرنة يجمع لرسول الله ليغزوه فقتله
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبدالله بن أنيس قال دعاني رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال إنه بلغني أن خالد بن سفيان بن نبيح الهذلي يجمع لي الناس ليغزوني وهو بنخلة أو بعرنة فأته فاقتله قال قلت يا رسول الله انعته لي حتى أعرفه قال إذا رأيته أذكرك الشيطان إنه آية ما بينك وبينه أنك إذا رأيته وجدت له قشعريرة قال فخرجت متوشحا سيفي حتى دفعت إليه وهو في ظعن يرتاد لهن منزلا حيث كان وقت العصر فلما رأيته وجدت ما وصف لي رسول الله صلى الله عليه و سلم من القشعريرة فأقبلت نحوه وخشيت أن تكون بيني وبينه مجاولة تشغلني عن الصلاة فصليت وأنا أمشي نحوه أومئ برأسي إيماء فلما انتهيت إليه قال من الرجل قلت رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل فجاءك لذلك قال أجل أنا في ذلك فمشيت معه شيئا حتى إذا أمكنني حملت عليه بالسيف حتى قتلته ثم خرجت وتركت ظعائنه مكبات عليه فلما قدمت على رسول الله وسلمت عليه ورآني قال أفلح الوجه قال قلت قد قتلته قال صدقت ثم قام رسول الله فدخل بيته فأعطاني عصا فقال أمسك هذه العصا عندك يا عبدالله بن أنيس قال فخرجت بها على الناس فقالوا ما هذه العصا قلت أعطانيها رسول الله وأمرني أن أمسكها عندي قالوا أفلا ترجع إلى رسول الله فتسأله لم ذلك فرجعت إلى رسول الله فقلت يا رسول الله لم أعطيتني هذه العصا قال آية ما بيني وبينك يوم القيامة إن أقل الناس المتخصرون يومئذ فقرنها عبدالله بسيفه فلم تزل معه حتى إذا مات أمر بها فضمت معه في كفنه ثم دفنا جميعا