فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 3305

فأقبل خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وأقبل معه وفد بلحارث بن كعب فيهم قيس بن الحصين بن يزيد بن قنان ذي الغصة ويزيد بن عبد المدان ويزيد بن المحجل وعبدالله بن قريظ الزيادي وشداد بن عبدالله القناني وعمرو بن عبد الله الضبابي فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه و سلم فرآهم قال من هؤلاء القوم الذين كأنهم رجال الهند قيل يا رسول الله هؤلاء بنو الحارث بن كعب فلما وقفوا عند رسول الله صلى الله عليه و سلم سلموا عليه فقالوا نشهد أنك رسول الله وأن لا إله إلا الله فقال رسول الله وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أنتم الذين إذا زجروا استقدموا فسكتوا فلم يراجعه منهم أحد ثم أعادها رسول الله صلى الله عليه و سلم الثانية فلم يراجعه منهم أحد ثم أعادها رسول الله الثالثة فلم يراجعه منهم أحد ثم أعدها رسول الله الرابعة فقال يزيد بن عبد المدان نعم يا رسول الله نحن الذي إذا زجروا استقدمنا فقالها أربع مرات فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لو أن خالد بن الوليد لم يكتب إلي فيكم أنكم أسلمتم ولم تقاتلوا لألقيت رؤوسكم تحت أقدامكم فقال يزيد بن عبد المدان أما والله يا رسول الله ما حمدناك ولا حمدنا خالدا فقال رسول الله فمن حمدتم قالوا حمدنا الله الذي هدانا بك يا رسول الله قال صدقتم ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم بم كنتم تغلبون من قاتلكم في الجاهلية قالوا لم نكن نغلب أحدا فقال رسول الله بلى قد كنتم تغلبون من قاتلكم قالوا يا رسول الله كنا نغلب من قاتلنا أنا كنا بني عبيد وكنا نجتمع ولا نتفرق ولا نبدأ أحدا بظلم قال صدقتم ثم أمر رسول الله على بلحارث بن كعب قيس بن الحصين فرجع وفد بلحارث بن كعب إلى قومهم في بقية شوال أو في صدر ذي القعدة فلم يمكثوا بعد أن قدموا إلى قومهم إلا أربعة أشهر حتى توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال حدثني عبدالله بن أبي بكر قال وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم بعث إلى بني الحارث بن كعب بعد أن ولى وفدهم عمرو بن حزم الأنصاري ثم أحد بني النجار ليفقههم في الدين ويعلمهم السنة ومعالم الإسلام ويأخذ منهم صدقاتهم وكتب له كتابا عهد إليه فيه وأمره فيه بأمره بسم الله الرحمن الرحيم هذا بيان من الله ورسوله يأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ( 1 ) عقد من محمد النبي لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن أمره بتقوى الله في أمره كله فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وأمره أن يأخذ بالحق كما أمر به الله وأن يبشر الناس بالخير ويأمرهم به ويعلم الناس القرآن ويفقههم في الدين وينهى الناس ولا يمس أحد القرآن إلا وهو طاهر ويخبر الناس بالذي لهم وبالذي عليهم ويلين للناس في الحق ويشتد عليهم في الظلم فإن الله عز و جل كره الظلم ونهى عنه وقال ألا لعنة الله على الظالمين ( 2 ) ويبشر الناس بالجنة وبعملها وينذر بالنار وبعملها ويستألف الناس حتى يتفقهوا في الدين ويعلم الناس معالم الحج وسنته وفريضته وما أمر الله به في الحج الأكبر والحج الأصغر وهو العمرة وينهى الناس أن يصلي أحد في ثوب واحد صغير إلا أن يكون ثوبا واحدا يثني طرفه على عاتقه وينهى أن يحتبي أحد في ثوب واحد يفضي بفرجه إلى السماء وينهى ألا يعقص أحد شعر رأسه إذا عفا في قفاه وينهى إذا كان بين الناس هيج عن الدعاء إلى القبائل والعشائر وليكن دعاؤهم إلى الله وحده لا شريك له فمن لم يدع إلى الله ودعا إلى القبائل والعشائر فليقطعوا بالسيف حتى يكون دعاؤهم إلى الله وحده لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت