فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 3305

ذراعا فكان ذلك طوله إلى أن مات ولم يجمع حسن آدم عليه السلام لأحد من ولده إلا ليوسف عليه السلام

وقيل إن من الثمار التي زود الله عز و جل آدم عليه السلام حين أهبط إلى الأرض ثلاثين نوعا عشرة منها في القشور وعشرة لها نوى وعشرة لا قشور لها ولا نوى فأما التي في القشور منها فالجوز واللوز والفستق والبندق والخشخاش والبلوط والشاهبلوط والرانج والرمان والموز وأما التي لها نوى منها فالخوخ والمشمش والإجاص والرطب والغبيراء والنبق والزعرور والعناب والمقل والشاهلوج وأما التي لا قشور لها ولا نوى فالتفاح والسفرجل والكمثرى والعنب والتوت والتين والأترج والخرنوب والخيار والبطيخ

وقيل كان مما أخرج آدم معه من الجنة صرة من حنطة وقيل إن الحنطة جاءه بها جبرئيل عليه السلام بعد أن جاع آدم واستطعم ربه فبعث الله إليه مع جبرئيل عليه السلام بسبع حبات من حنطة فوضعها في يد آدم عليه السلام فقال آدم لجبرئيل ما هذا فقال له جبرئيل هذا الذي أخرجك من الجنة وكان وزن الحبة منها مائة ألف درهم وثمانمائة درهم فقال آدم ما أصنع بهذا قال انثره في الأرض ففعل فأنبته الله عز و جل من ساعته فجرت سنة في ولده البذر في الأرض ثم أمره فحصده ثم أمره فجمعه وفركه بيده ثم أمره أن يذريه ثم أتاه بحجرين فوضع أحدهما على الآخر فطحنه ثم أمره أن يعجنه ثم أمره أن يخبزه ملة وجمع له جبرئيل عليه السلام الحجر والحديد فقدحه فخرجت منه النار فهو أول من خبز الملة

وهذا القول الذي حكيناه عن قائل هذا القول خلاف ما جاءت به الروايات عن سلف أمة نبينا صلى الله عليه و سلم وذلك أن المثنى بن إبراهيم حدثني أن إسحاق حدثه قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا سفيان بن عيينة وابن المبارك عن الحسن بن عمارة عن المنهال بن عمرو وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كانت الشجرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته السنبلة فلما أكلا منها بدت لهما سوءاتهما وكان الذي وارى عنهما من سوءاتهما أظفارهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة ورق التين يلصقان بعضها إلى بعض فانطلق آدم موليا في الجنة فأخذت برأسه شجرة من الجنة فناداه يا آدم أمني تفر قال لا ولكني استحيتك يا رب قال أما كان لك فيما منحتك من الجنة وأبحتك منها مندوحة عما حرمت عليك قال بلى يا رب ولكن وعزتك ما حسبت أن أحدا يحلف بك كاذبا قال وهو قول الله تبارك وتعالى وقاسمهما إني لكما من الناصحين ( 1 ) قال فبعزتي لأهبطنك إلى الأرض فلا تنال العيش إلا كدا قال فأهبط من الجنة وكانا يأكلان فيها رغدا فأهبط إلى غير رغد من طعام وشراب فعلم صنعة الحديد وأمر بالحرث فحرث وزرع ثم سقى حتى إذا بلغ حصده ثم داسه ثم ذراه ثم طحنه ثم عجنه ثم خبزه ثم أكله فلم يبلغه حتى بلغ منه ما شاء الله أن يبلغ

حدثنا ابن حميد قال حدثنا يعقوب عن جعفر عن سعيد قال أهبط إلى آدم ثور أحمر فكان يحرث عليه ويمسح العرق عن جبينه فهو الذي قال الله عز و جل فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى فكان ذلك شقاؤه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت