فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 3305

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن مسلم الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس قال ثم مضى رسول الله صلى الله عليه و سلم لسفره واستخلف على المدينة أبا رهم كلثوم بن حصين بن خلف الغفاري وخرج لعشر مضين من شهر رمضان فصام رسول الله صلى الله عليه و سلم وصام الناس معه حتى إذا كان بالكديد ما بين عسفان وأمج أفطر رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم مضى حتى نزل مر الظهران في عشرة آلاف من المسلمين فسبعت سليم وألفت مزينة وفي كل القبائل عدد وإسلام وأوعب مع رسول الله المهاجرون والأنصار فلم يتخلف عنه منهم أحد فلما نزل رسول الله صلى الله عليه و سلم مر الظهران وقد عميت الأخبار عن قريش فلا يأتيهم خبر عن رسول الله ولا يدرون ما هو فاعل فخرج في تلك الليلة أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء يتحسسون الأخبار هل يجدون خبرا أو يسمعون به

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال وقد كان فيما حدثني محمد بن إسحاق عن العباس بن عبدالله بن معبد بن العباس بن عبدالمطلب عن ابن عباس وقد كان العباس بن عبدالمطلب تلقى رسول الله صلى الله عليه و سلم ببعض الطريق وقد كان أبو سفيان بن الحارث وعبدالله بن أبي أمية بن المغيرة قد لقيا رسول الله صلى الله عليه و سلم بنيق العقاب فيما بين مكة والمدينة فالتمس الدخول على رسول الله فكلمته أم سلمة فيهما فقالت يا رسول الله ابن عمك وابن عمتك وصهرك قال لا حاجة لي بهما أما ابن عمي فهتك عرضي وأما ابن عمتي وصهري فهو الذي قال بمكة ما قال فلما خرج الخير إليهما بذلك ومع أبي سفيان بني له فقال والله ليأذنن لي أو لآخذن بيد بني هذا ثم لنذهبن في الأرض حتى نموت عطشا وجوعا فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم رق لهما ثم أذن لهما فدخلا عليه فأسلما وأنشده أبو سفيان قوله في إسلامه واعتذاره مما كان مضى منه ... لعمري إني يوم أحمل راية ... لتغلب خيل اللات خيل محمد ... لكالمدلج الحيران أظلم ليله ... فهذا أواني حين أهدى وأهتدي ... وهاد هداني غير نفسي ونالني ... مع الله من طردت كل مطرد ... أصد وأنأى جاهدا عن محمد ... وأدعى ولو لم أنتسب من محمد ... هم ما هم من لم يقل بهواهم ... وإن كان ذا رأي يلم ويفند ... أريد لأرضيهم ولست بلائط ... مع القوم ما لم أهد في كل مقعد ... فقل لثقيف لا اريد قتالها ... وقل لثقيف تلك غيري أوعدي ... وما كنت في الجيش الذي نال عامرا ... وما كان عن جرى لساني ولا يدي ... قبائل جاءت من بلاد بعيدة ... نزائع جاءت من سهام وسردد ...

قال فزعموا أنه حين أنشد رسول الله صلى الله عليه و سلم قوله ونالني مع الله من طردت كل مطرد ضرب النبي صلى الله عليه و سلم في صدره ثم قال أنت طردتني كل مطرد وقال الواقدي خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى مكة فقائل يقول يريد قريشا وقائل يقول يريد هوازن وقائل يقول يريد ثقيفا وبعث إلى القبائل فتخلفت عنه ولم يعقد الألوية ولم ينشر الرايات حتى قدم قديدا فلقيته بنو سليم على الخيل والسلاح التام وقد كان عيينة لحق رسول الله بالعرج في نفر من أصحابه ولحقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت