فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 3305

رسول الله صلى الله عليه و سلم وبين قريش كان فيما شرطوا على رسول الله صلى الله عليه و سلم وشرط لهم كما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن مسلم بن عبدالله بن شهاب الزهري عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم وغيره من علمائنا أنه من أحب أن يدخل في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم وعقده دخل فيه ومن أحب أن يدخل في عهد قريش وعقدهم دخل فيه فدخلت بنو بكر في عقد قريش ودخلت خزاعة في عقد رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما كانت تلك الهدنة اغتنمتها بنو الديل من بني بكر من خزاعة وأرادوا أن يصيبوا منهم ثأرا بأولئك النفر الذين أصابوا منهم ببني الأسود بن رزن فخرج نوفل بن معاوية الديلي في بني الديل وهو يومئذ قائدهم ليس كل بني بكر تابعه حتى بيت خزاعة وهم على الوتير ماء لهم فأصابوا منهم رجلا وتحاوزوا واقتتلوا ورفدت قريش بني بكر بالسلاح وقاتل معهم من قريش من قاتل بالليل مستخفيا حتى حازوا خزاعة إلى الحرم قال الواقدي كان ممن أعان من قريش بني بكر على خزاعة ليلتئذ بأنفسهم متنكرين صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو مع عيرهم وعبيدهم رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق قال فلما انتهوا إليه قالت بنو بكر يا نوفل إنا قد دخلنا الحرم إلهك إلهك فقال كلمة عظيمة إنه لا إله له اليوم يا بني بكر أصيبوا ثأركم فلعمري إنكم لتسرقون في الحرم أفلا تصيبون ثأركم فيه وقد أصابوا منهم ليلة بيتوهم بالوتير رجلا يقال له منبه وكان منبه رجلا مفؤودا خرج هو ورجل من قومه يقال له تميم بن أسد فقال له منبه يا تميم انج بنفسك فأما أنا فوالله إني لميت قتلوني أو تركوني لقد انبت فؤادي فانطلق تميم فأفلت وأدركوا منبها فقتلوه فلما دخلت خزاعة مكة لجؤوا إلىدار بديل بن ورقاء الخزاعي ودار مولى لهم يقال له رافع قال فلما تظاهرت بنو بكر وقريش على خزاعة وأصابوا منها ما أصابوا ونقضوا ما كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه و سلم من العهد والميثاق بما استحلوا من خزاعة وكانوا في عقده وعهده خرج عمرو بن سالم الخزاعي ثم أحد بني كعب حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة وكان ذلك مما هاج فتح مكة فوقف عليه وهو في المسجد جالس بين ظهراني الناس فقال ... لا هم إني ناشد محمدا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا ... فوالدا كنا وكنت ولدا ... ثمت أسلمنا فلم ننزع يدا ... فانصر رسول الله نصرا أعتدا ... وادع عباد الله يأتوا مددا ... فيهم رسول الله قد تجردا ... أبيض مثل البدر ينمي صعدا ... إن سيم خسفا وجهه تربدا ... في فيلق كالبحر يجري مزبدا ... إن قريشا أخلفوك الموعدا ... ونقضوا ميثاقك المؤكدا ... وجعلوا لي في كداء رصدا ... وزعموا أن لست أدعو أحدا ... وهم أذل وأقل عددا ... هم بيتونا بالوتير هجدا ... فقتلونا ركعا وسجدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت