إنك إن أسلمت أعطيتك ما تحت يديك وملكتك على قومك من الأبناء ثم أعطى خرخسره منطقة فيها ذهب وفضة كان أهداها له بعض الملوك فخرجا من عنده حتى قدما على باذان فأخبراه الخبر فقال والله ما هذا بكلام ملك وإني لأرى الرجل نبيا كما يقول ولننظرن ما قد قال فلئن كان هذا حقا ما فيه كلام إنه لنبي مرسل وإن لم يكن فسنرى فيه رأينا فلم ينشب باذان أن قدم عليه كتاب شيرويه أما بعد فإني قد قتلت كسرى ولم أقتله إلا غضبا لفارس لما كان استحل من قتل أشرافهم وتجميرهم في ثغورهم فإذا جاءك كتابي هذا فخذ لي الطاعة ممن قبلك وانظر الرجل الذي كان كسرى كتب فيه إليك فلا تهجه حتى يأتيك أمري فيه فلما انتهى كتاب شيرويه إلى باذان قال إن هذا الرجل لرسول فأسلم وأسلمت الأبناء معه من فارس من كان منهم باليمن فكانت حمير تقول لخرخسره ذو المعجزة للمنطقة التي أعطاه إياها رسول الله صلى الله عليه و سلم والمنطقة بلسان حمير المعجزة فبنوه اليوم ينسبون إليها خرخسره ذو المعجزة وقد قال بابويه لباذان ما كلمت رجلا قط أهيب عندي منه فقال له باذان هل معه شرط قال لا قال الواقدي وفيها كتب إلى المقوقس عظيم القبط يدعوه إلى الإسلام فلم يسلم قال أبو جعفر ولما رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم من غزوة الحديبية إلى المدينة أقام بها ذا الحجة وبعض المحرم فيما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال وولي الحج في تلك السنة المشركون