فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 3305

الله وحده لا شريك له والموالاة على طاعته وأن تتبعني وتؤمن بالذي جاءني فإني رسول الله وقد بعثت إليك ابن عمي جعفرا ونفرا معه من المسلمين فإذا جاءك فأقرهم ودع التجبر فإني أدعوك وجنودك إلى الله فقد بلغت ونصحت فاقبلوا نصحي والسلام على من اتبع الهدى فكتب النجاشي إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم بسم الله الرحمن الرحيم إلى محمد رسول الله من النجاشي الأصحم بن أجبر سلام عليك يا نبي الله ورحمة الله وبركاته من الله الذي لا إله إلا هو الذي هداني إلى الإسلام أما بعد فقد بلغني كتابك يا رسول الله فيما ذكرت من أمر عيسى فورب السماء والأرض إن عيسى ما يزيد على ما ذكرت ثفروقا إنه كما قلت وقد عرفنا ما بعثت به إليا وقد قرينا ابن عمك وأصحابه فأشهد أنك رسول الله صادقا مصدقا وقد بايعتك وبايعت ابن عمك وأسلمت على يديه لله رب العالمين وقد بعثت إليك بابني أرها بن الأصحم بن أبجر فإني لا أملك إلا نفسي وإن شئت أن آتيك فعلت يا رسول الله فإني أشهد أن ما تقول حق والسلام عليك يا رسول الله قال ابن إسحاق وذكر لي أن النجاشي بعث ابنه في ستين من الحبشة في سفينة فإذا كانوا في وسط من البحر غرقت بهم سفينتهم فهلكوا

وحدثت عن محمد بن عمر قال أرسل رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى النجاشي ليزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان ويبعث بها إليه مع من عنده من المسلمين فأرسل النجاشي إلى أم حبيبة يخبرها بخطبة رسول الله صلى الله عليه و سلم إياها جارية له يقال لها أبرهة فأعطتها أوضاحا لها وفتخا سرورا بذلك وأمرها أن توكل من يزوجها فوكلت خالد بن سعيد بن العاص فزوجها فخطب النجاشي على رسول الله صلى الله عليه و سلم وخطب خالد فأنكح أم حبيبة ثم دعا النجاشي بأربعمائة دينار صداقها فدفعها إلى خالد بن سعيد فلما جاءت أم حبيبة تلك الدنانير قال جاءت بها أبرهة فأعطتها خمسين مثقالا وقالت كنت أعطيتك ذلك وليس بيدي شيء وقد جاء الله عز و جل بهذا فقالت أبهرة قد أمرني الملك ألا آخذ منك شيئا وأن أرد إليك الذي أخذت منك فرددته وأنا صاحبة دهن الملك وثيابه وقد صدقت محمدا رسول الله وآمنت به وحاجتي إليك أن تقرئيه مني السلام قال نعم وقد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليك بما عندهن من عود وعنبر فكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يراه عليها وعندها فلا ينكره قالت أم حبيبة فخرجنا في سفينتين وبعث معنا النواتي حتى قدمنا الجار ثم ركبنا الظهر إلى المدينة فوجدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بخيبر فخرج من خرج إليه وأقمت بالمدينة حتى قدم رسول الله فدخلت إليه فكان يسائلني عن النجاشي وقرأت عليه من أبرهة السلام فرد رسول الله صلى الله عليه و سلم عليها ولما جاء أبا سفيان تزويج النبي صلى الله عليه و سلم أم حبيبة قال ذلك الفحل لا يقدع أنفه وفيها كتب رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى كسرى وبعث الكتاب مع عبدالله بن حذافة السهمي فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله وشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلى الناس كافة لينذر من كان حيا أسلم تسلم فإن أبيت فعليك إثم المجوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت