فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 3305

ذكر من قال ذلك

حدثنا ابن حميد قال حدثنا يعقوب القمي عن جعفر يعني ابن أبي المغيرة عن ابن أبزى قال لما خرج النبي صلى الله عليه و سلم بالهدي وانتهى إلى ذي الحليفة قال له عمر يا رسول الله تدخل على قوم هم لك حرب بغير سلاح ولا كراع قال فبعث النبي صلى الله عليه و سلم إلى المدينة فلم يدع فيها كراعا ولا سلاحا إلا حمله فلما دنا من مكة منعوه أن يدخل فسار حتى أتى منى فنزل بمنى فأتاه عينه أن عكرمة بن أبي جهل قد خرج عليك في خمسمائة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لخالد بن الوليد يا خالد هذا ابن عمك قد أتاك في الخيل فقال خالد أنا سيف الله وسيف رسوله فيومئذ سمي سيف الله يا رسول الله ارم بي حيث شئت فبعثه على خيل فلقي عكرمة في الشعب فهزمه حتى أدخله حيطان مكة ثم عاد في الثانية فهزمه حتى أدخله حيطان مكة ثم عاد في الثالثة فهزمه حتى أدخله حيطان مكة فأنزل الله تعالى فيه وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم إلى قوله عذابا أليما ( 1 ) قال وكف الله النبي صلى الله عليه و سلم عنهم بعد أن أظفره عليهم لبقايا من المسلمين كانوا بقوا فيها من بعد أن أظفره عليهم كراهية أن تطأهم الخيل بغير علم رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق قال فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم يا ويح قريش قد أكلتهم الحرب ماذا عليهم لو خلوا بيني وبين سائر العرب فإن هن أصابوني كان ذلك الذي أرادوا وإن أظهرني الله عليهم دخلوا في الإسلام وافرين وإن لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوة فما تظن قريش فوالله لا أزال أجاهدهم على الذي بعثني الله به حتى يظهره الله أو تنفرد هذه السالفة ثم قال من رجل يخرج بنا على طريق غير طريقهم التي هم بها

فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر أن رجلا من أسلم قال أنا يا رسول الله قال فسلك بهم على طريق وعر حزن بين شعاب فلما أن خرجوا منه وقد شق ذلك على المسلمين وأفضوا إلى أرض سهلة عند منقطع الوادي قال رسول الله صلى الله عليه و سلم للناس قولوا نستغفر الله ونتوب إليه ففعلوا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم والله إنها للحطة التي عرضت على بني إسرائيل فلم يقولوها

قال ابن شهاب ثم أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم الناس فقال اسلكوا ذات اليمين بين ظهري الحمض في طريق تخرجه على ثنية المرار على مهبط الحديبية من أسفل مكة قال فسلك الجيش ذلك الطريق فلما رأت خيل قريش قترة الجيش وأن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد خالفهم عن طريقهم ركضوا راجعين إلى قريش وخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى إذا سلك في ثنية المرار بركت ناقته فقال الناس خلأت فقال ما خلأت وما هو لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة لا تدعوني قريش اليوم إلى خطة يسألوني صلة الرحم إلا أعطيتهم إياها ثم قال للناس انزلوا فقيل يا رسول الله ما بالوادي ماء ننزل عليه فأخرج سهما من كنانته فأعطاه رجلا من أصحابه فنزل في قليب من تلك القلب فغرزه في جوفه فجاش الماء بالري حتى ضرب الناس عليه بعطن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت