ثم متن رسول الله صلى الله عليه و سلم بالناس يومهم ذلك حتى أمسى وليلتهم حتى أصبح وصدر يومهم ذلك حتى آذتهم الشمس ثم نزل بالناس فلم يكن إلا أن وجدوا مس الأرض وقعوا نياما وإنما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم ليشغل الناس عن الحديث الذي كان بالأمس من حديث عبدالله بن أبي ثم راح بالناس وسلك الحجاز حتى نزل على ماء بالحجاز فويق النقيع يقال له نقعاء فلما راح رسول الله صلى الله عليه و سلم هبت على الناس ريح شديدة آذتهم وتخوفوها فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تخافوا إنما هبت لموت عظيم من عظماء الكفار فلما قدموا المدينة وجدوا رفاعة بن زيد بن التابوت احد بني قينقاع وكان من عظماء يهود وكهفا للمنافقين قد مات في ذلك اليوم ونزلت السورة التي ذكر الله فيها المنافقين في عبدالله بن أبي بن رسول ومن كان معه على مثل أمره فقال إذا جاءك المنافقون فلما نزلت هذه السورة أخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم بأذن زيد بن أرقم فقال هذا الذي أوفى الله بأذنه
حدثنا أبو كريب قال حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن زيد بن أرقم قال خرجت مع عمي في غزاة فسمعت عبدالله بن أبي ابن سلول يقول لأصحابه لا تنفقوا على من عند رسول الله والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ( 1 ) فذكرت ذلك لعمي فذكره عمي لرسول الله صلى الله عليه و سلم فأرسل إلي فحدثته فأرسل إلى عبدالله وأصحابه فحلفوا ما قالوا قال فكذبني رسول الله صلى الله عليه و سلم وصدقه فأصابني هم لم يصبني مثله قط فجلست في البيت فقال لي عمي ما أردت إلى أن كذبك رسول الله ومقتك قال حتى أنزل الله عز و جل إذا جاءك المنافقون قال فبعث إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم فقرأها ثم قال إن الله صدقك يا زيد رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق وبلغ عبدالله بن عبدالله بن أبي الذي كان من أمر أبيه فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة أن عبدالله بن عبدالله بن أبي ابن سلول اتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يارسول الله إنه قد بلغني أنك تريد قتل عبدالله بن أبي فيما بلغك عنه فإن كنت فاعلا فمرني به فأنا أحمل إليك رأسه فوالله لقد علمت الخزرج ما كان بها رجل أبر بوالده مني وإني أخشى أن تأمر به غيري فيقتله فلا تدعني نفسي أن أنظر إلى قاتل عبدالله بن أبي يمشي في الناس فأقتله فأقتل مؤمنا بكافر فأدخل النار فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم بل نرفق به ونحسن صحبته ما بقي معنا وجعل بعد ذلك إذا أحدث الحدث كان قومه هم الذين يعاتبونه ويأخذونه ويعنفونه ويتوعدونه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعمر بن الخطاب حين بلغه ذلك عنهم من شأنهم كيف ترى يا عمر أما والله لو قتلته يوم أمرتني بقتله لأرعدت له آنف لو أمرتها اليوم بقتله لقتلته قال فقال عمر قد والله علمت لأمر رسول الله أعظم بركة من أمري قال وقدم مقيس بن صبابة من مكة مسلما فيما يظهر فقال يا رسول الله جئتك مسلما وجئت أطلب دية أخي قتل خطأ فأمر له رسول الله صلى الله عليه و سلم بدية أخيه هشام بن صبابة فأقام عند رسول الله صلى الله عليه و سلم غير كثير ثم عدا على قاتل أخيه فقتله ثم خرج إلى مكة مرتدا فقال في شعر