فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 3305

يدريك لعله يكون تحوز أو بلاء فوالله ما زال يلومني حتى وددت أن الأرض تنشق لي فأدخل فيها فكشف الرجل التسبغة عن وجهه فإذا هو طلحة فقال إنك قد أكثرت أين الفرار وأين التحوز إلا إلى الله عز و جل قالت فرمي سعد يومئذ بسهم رماه رجل يقال له ابن العرقة فقال خذها وأنا ابن العرقة فقال سعد عرق الله وجهك في النار فأصاب الأكحل منه فقطعه قال محمد بن عمرو زعموا أنه لم ينقطع من أحد قط إلا لم يزل يبض دما حتى يموت فقال سعد اللهم لا تمتني حتى تقر عيني في بني قريظة وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهلية

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عمن لا يتهم عن عبيدالله بن كعب بن مالك أنه كان يقول ما اصاب سعدا يومئذ بالسهم إلا أبو أسامة الجشمي حليف بني مخزوم فالله أعلم أي ذلك كان

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد عن عبدالله بن الزبير عن أبيه عباد قال كانت صفية بنت عبدالمطلب في فارغ ( حصن حسان بن ثابت ) قالت وكان حسان معنا فيه مع النساء والصبيان قالت صفية فمر بنا رجل من يهود فجعل يطيف بالحصن وقد حاربت بنو قريظة وقطعت ما بينها وبين رسول الله صلى الله عليه و سلم ليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا ورسول الله صلى الله عليه و سلم والمسلمون في نحور عدوهم لا يستطيعون أن ينصرفوا إلينا عنهم إن أتانا آت قالت فقلت يا حسان إن هذا اليهودي كما ترى يطيف بالحصن وإني والله ما آمنه أن يدل على عوراتنا من وراءنا من يهود وقد شغل عنا رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه فانزل إليه فاقتله فقال يغفر الله لك يا بنت عبدالمطلب والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا قالت فلما قال ذلك لي ولم أر عنده شيئا احتجزت ثم أخذت عمودا ثم نزلت من الحصن إليه فضربته بالعمود حتى قتلته فلما فرغت منه رجعت إلى الحصن فقلت يا حسان انزل إليه فاسلبه فإنه لم يمنعني من سلبه إلا أنه رجل قال مالي بسلبه من حاجة يا بنت عبدالمطلب قال ابن إسحاق وأقام رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه فيما وصف الله عز و جل من الخوف والشدة لتظاهر عدوهم عليهم وإتيانهم من فوقهم ومن أسفل منهم ثم إن نعيم بن مسعود بن عامر بن أنيف بن ثعلبة بن قنفذ بن هلال بن خلاوة بن أشجع بن ريث بن غطفان أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقا يا رسول الله إني قد أسلمت وإن قومي لم يعلموا بإسلامي فمرني بما شئت فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم إنما أنت فينا رجل واحد فخذل عنا إن استطعت فإن الحرب خدعة فخرج نعيم بن مسعود حتى أتى بني قريظة وكان لهم نديما في الجاهلية فقال لهم يا بني قريظة قد عرفتم ودي إياكم وخاصة ما بيني وبينكم قالوا صدقت لست عندنا بمتهم فقال لهم إن قريشا وغطفان قد جاءوا لحرب محمد وقد ظاهرتموهم عليه وإن قريشا وغطفان ليسوا كهيئتكم البلد بلدكم به أموالكم وأبناؤكم ونساؤكم لا تقدرون على أن تحولوا منه إلى غيره وإن قريشا وغطفان أموالهم وأبناؤهم ونساؤهم وبلدهم بغيره فليسوا كهيئتكم إن رأوا نهزة وغنيمة أصابوها وإن كان غير ذلك لحقوا ببلادهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت