فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 3305

أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا ... على الله في الفردوس منية عارف ... فإن ثواب الله للطالب الهدى ... جنان من الفردوس ذات رفارف ...

فلما أصبحوا قال أبو سفيان هو والله سعد بن معاذ وسعد بن عبادة

قال أبو جعفر وقدم دليلهما بهما قباء على بني عمرو بن عوف لثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول يوم الاثنين حين اشتد الضحى وكادت الشمس أن تعتدل

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عبدالرحمن بن عويم بن ساعدة قال حدثني رجال قومي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم قالوا لما سمعنا بمخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم من مكة وتوكفنا قدومه كنا نخرج إذا صلينا الصبح إلى ظاهر حرتنا ننتظر رسول الله صلى الله عليه و سلم فوالله ما نبرح حتى تغلبنا الشمس على الظلال فإذا لم نجد ظلا دخلنا بيوتنا وذلك في أيام حارة حتى إذا كان في اليوم الذي قدم فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم جلسنا كما كنا نجلس حتى إذا لم يبق ظل دخلنا بيوتنا وقدم رسول الله صلى الله عليه و سلم حين دخلنا البيوت فكان أول من رآه رجل من اليهود وقد رأى ما كنا نصنع وإنا كنا ننتظر قدوم رسول الله صلى الله عليه و سلم فصرخ بأعلى صوته يا بني قيلة هذا جدكم قد جاء

قال فخرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو في ظل نخلة ومعه أبو بكر في مثل سنه وأكثرنا من لم يكن رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم قبل ذلك قال وركبه الناس وما نعرفه من أبي بكر حتى زال الظل عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فقام أبو بكر فأظله بردائه فعرفناه عند ذلك فنزل رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما يذكرون على كلثوم بن هدم أخي بني عمرو بن عوف ثم أخذ بني عبيد ويقال بل نزل على سعد بن خيثمة

ويقول من يذكر أنه نزل على كلثوم بن هدم إنما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا خرج من منزل كلثوم بن هدم جلس للناس في بيت سعد بن خيثمة وذلك أنه كان عزبا لا أهل له وكان منازل العزاب من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم من المهاجرين عنده فمن هنالك يقال نزل على سعد بن خيثمة وكان يقال لبيت سعد بن خيثمة بيت العزاب فالله أعلم أي ذلك كان كلا قد سمعنا

ونزل أبو بكر بن أبي قحافة على خبيب بن أساف أخي بني الحارث بن الخزرج بالسنح ويقول قائل كان منزله على خارجة بن زيد بن أبي زهير أخي بني الحارث بن الخزرج

وأقام علي بن أبي طالب رضي الله عنه بمكة ثلاث ليال وأيامها حتى أدى عن رسول الله صلى الله عليه و سلم الودائع التي كانت عنده إلى الناس حتى إذا فرغ منها لحق برسول الله صلى الله عليه و سلم فنزل معه على كلثوم بن هدم فكان علي يقول وإنما كانت إقامته بقباء على امرأة لا زوج لها مسلمة ليلة أو ليلتين وكان يقول كنت نزلت بقباء على امرأة لا زوج لها مسلمة فرأيت إنسانا يأتيها في جوف الليل فيضرب عليها بابها فتخرج إليه فيعطيها شيئا معه قال فاستربت لشأنه فقلت لها يا أمة الله من هذا الرجل الذي يضرب عليك بابك كل ليلة فتخرجين إليه فيعطيك شيئا ما أدري ما هو وأنت امرأة مسلمة لا زوج لك قالت هذا سهل بن حنيف بن واهب قد عرف أني امرأة لا أحد لي فإذا أمسى عدا على أوثان قومه فكسرها ثم جاءني بها وقال احتطبي بهذا فكان علي بن أبي طالب يأثر ذلك من أمر سهل بن حنيف حين هلك عنده بالعراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت