فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 3305

ويحك فاهتف باسم الرجلين واذكر ما بينك وبينهما قال ففعلت وخرج ذلك الرجل إليهما فوجدهما في المسجد عند الكعبة فقال لهما إن رجلا من الخزرج الآن يضرب بالأبطح وإنه ليهتف بكما ويذكر أن بينه وبينكما جوارا قالا ومن هو قال سعد بن عبادة قالا صدق والله إن كان ليجير تجارنا ويمنعهم أن يظلموا ببلده قال فجاءا فخلصا سعدا من أيديهم وانطلق وكان الذي لكم سعدا سهيل بن عمرو أخو بني عامر بن لؤي

قال أبو جعفر فلما قدموا المدينة أظهروا الإسلام بها وفي قومهم بقايا من شيوخ لهم على دينهم من أهل الشرك منهم عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن سلمة وكان ابنه معاذ بن عمرو قد شهد العقبة وبايع رسول الله صلى الله عليه و سلم في فتيان منهم وبايع رسول الله صلى الله عليه و سلم من بايع من الأوس والخزرج في العقبة الاخرة وهي بيعة الحرب حين أذن الله عز و جل في القتال بشروط غير الشروط في العقبة الأولى وأما الأولى فإنما كانت على بيعة النساء على ما ذكرت الخبر به عن عبادة بن الصامت قبل وكانت بيعة العقبة الثانية على حرب الأحمر والأسود على ما قد ذكرت قبل عن عروة بن الزبير وقد حدثنا بن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن أبيه الوليد عن عبادة بن الصامت وكان أحد النقباء قال بايعنا رسول الله صلى الله عليه و سلم على بيعة الحرب وكان عبادة من الاثني عشر الذين بايعوا في العقبة الأولى

قال أبو جعفر فلما أذن الله عز و جل لرسوله صلى الله عليه و سلم في القتال ونزل قوله وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ( 1 ) وبايعه الأنصار على ما وصفت من بيعتهم أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم أصحابه ممن هو معه بمكة من المسلمين بالهجرة والخروج إلى المدينة واللحوق بإخوانهم من الأنصار وقال إن الله عز و جل قد جعل لكم إخوانا ودارا تأمنون فيها فخرجوا أرسالا وأقام رسول الله صلى الله عليه و سلم بمكة ينتظر أن يأذن له ربه بالخروج من مكة فكان أول من هاجر من المدينة والهجرة إلى المدينة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم من قريش ثم من بني مخزوم أبو سلمة بن عبدالأسد بن هلال بن عبدالله بن عمر بن مخزوم هاجر إلى المدينة قبل بيعة أصحاب العقبة رسول الله صلى الله عليه و سلم بسنة وكان قدم على رسول الله صلى الله عليه و سلم بمكة من أرض الحبشة فما آذته قريش وبلغه إسلام من أسلم من الأنصار خرج إلى المدينة مهاجرا

ثم كان أول من قدم المدينة من المهاجرين بعد أبي سلمة عامر بن ربيعة حليف بني عدي بن كعب معه امرأته ليلى بنت أبي حثمة بن غانم بن عبدالله بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب ثم عبدالله بن جحش بن رئاب وأبو أحمد بن جحش وكان رجلا ضرير البصر وكان يطوف مكة أعلاها وأسفلها بغير قائد ثم تتابع أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى المدينة أرسالا

وأقام رسول الله صلى الله عليه و سلم بمكة بعد أصحابه من المهاجرين ينتظر أن يؤذن له في الهجرة ولم يتخلف معه بمكة أحد المهاجرين إلا أخذ فحبس أو فتن إلا علي بن أبي طالب وأبو بكر بن أبي قحافة وكان أبو بكر كثيرا ما يستأذن رسول الله صلى الله عليه و سلم في الهجرة فيقول له رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تعجل لعل الله أن يجعل لك صاحبا فطمع أبو بكر أن يكونه فلما رأت قريش أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد صارت له شيعة وأصحاب من غيرهم بغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت