فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 3305

ونسائكم علي حرام حتى تؤمنوا بالله ورسوله قال فوالله ما أمسى في دار عبدالأشهل رجل ولا امرأة إلا مسلما أو مسلمة

ورجع أسعد ومصعب إلى منزل أسعد بن زرارة فأقام عنده يدعو الناس إلى الإسلام حتى لم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون إلا ما كان من دار بني أمية بن زيد وخطمة ووائل وواقف وتلك أوس الله وهم من أوس بن حارثة وذلك أنه كان فيهم أبو قيس بن الأسلت وهو صيفي وكان شاعرا لهم وقائدا يسمعون منه ويطيعونه فوقف بهم عن الإسلام فلم يزل على ذلك حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى المدينة ومضى بدر وأحد والخندق

قال ثم إن مصعب بن عمير رجع إلى مكة وخرج من خرج من الأنصار من المسلمين إلى الموسم مع حجاج قومهم من أهل الشرك حتى قدموا مكة فواعدوا رسول الله صلى الله عليه و سلم العقبة من أوسط أيام التشريق حين أراد الله بهم ما أراد من كرامته والنصر لنبيه صلى الله عليه و سلم وإعزاز الإسلام وأهله وإذلال الشرك وأهله

فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال حدثني معبد بن كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين أخو بني سلمة أن أخاه عبدالله بن كعب وكان من أعلم الأنصار حدثه أن أباه كعب بن مالك حدثه وكان كعب ممن شهد العقبة وبايع رسول الله صلى الله عليه و سلم بها قال خرجنا في حجاج قومنا وقد صلينا وفقهنا ومعنا البراء بن معرور سيدنا وكبيرنا فلما وجهنا لسفرنا وخرجنا من المدينة قال البراء لنا والله يا هؤلاء إني قد رأيت رأيا والله ما أدري أتوافقونني عليه أم لا قال فقلنا وما ذاك قال قد رأيت ألا أدع هذه البنية مني بظهر يعني الكعبة وأن أصلي إليها قال فقلنا والله ما بلغنا عن نبينا أنه يصلي إلا إلى الشام وما نريد أن نخالفه قال فقال إني لمصل إليها قال فقلنا له لكنا لا نفعل قال فكنا إذا حضرت الصلاة صلينا إلى الشأم وصلى إلى الكعبة حتى قدمنا مكة

قال وقد عبنا عليه ما صنع وأبى إلا الإقامة على ذلك فلما قدمنا مكة قال لي يا بن أخي انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى أسأله عما صنعت في سفري هذا فإني والله لقد وقع في نفسي شيء منه لما رأيت من خلافكم إياي فيه

قال فخرجنا نسأل عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وكنا لا نعرفه ولم نره قبل ذلك فلقينا رجلا من أهل مكة فسألناه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال هل تعرفانه قلنا لا قال فهل تعرفان العباس بن عبد المطلب عمه قلنا نعم قال وقد كنا نعرف العباس كان لا يزال يقدم علينا تاجرا قال فإذا دخلتما المسجد فهو الرجل الجالس مع العباس بن عبد المطلب قال فدخلنا المسجد فإذا العباس جالس ورسول الله صلى الله عليه و سلم جالس مع العباس فسلمنا ثم جلسنا إليه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم للعباس هل تعرف هذين الرجلين يا أبا الفضل قال نعم هذا البراء بن معرور سيد قومه وهذا كعب بن مالك قال فوالله ما أنسى قول رسول الله صلى الله عليه و سلم الشاعر قال نعم قال فقال له البراء بن معرور يا نبي الله إني خرجت في سفري هذا وقد هداني الله للإسلام فرأيت ألا أجعل هذه البنية مني بظهر فصليت إليها وقد خالفني أصحابي في ذلك حتى وقع في نفسي من ذلك شيء فماذا ترى يا رسول الله قال قد كنت على قبلة لو صبرت عليها فرجع البراء إلى قبلة رسول الله صلى الله عليه و سلم وصلى معنا إلى الشأم قال وأهله يزعمون أنه صلى إلى الكعبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت