ذلك دخله الكبر فتعظم وتكبر وألقى بين الذين كان الله بعثه إليهم حكما البأس والعداوة والبغضاء فاقتتلوا عند ذلك في الأرض ألفي سنة فيما زعموا حتى إن خيولهم تخوض في دمائهم قالوا وذلك قول الله تبارك وتعالى أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد ( 1 ) وقول الملائكة أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ( 2 ) فبعث الله تعالى عند ذلك نارا فأحرقهم قالوا فلما رأى إبليس ما نزل بقومه من العذاب عرج إلى السماء فأقام عند الملائكة يعبد الله في السماء مجتهدا لم يعبده بشيء من خلقه مثل عبادته فلم يزل مجتهدا في العبادة حتى خلق الله آدم فكان من أمره ومعصيته ربه ما كان