فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 3305

وقد حدثني هذا الحديث علي بن حرب الموصلي قال حدثني أبو معن عيسى من ولد كعب بن مالك عن محمد بن أبي بكر الأنصاري عن مشايخ الأنصار قالوا تزوج هاشم بن عبد مناف امرأة من بني عدي بن النجار ذات شرف تشرط على من خطبها المقام بدار قومها فتزوجت بهاشم فولدت له شيبة الحمد فربي في اخواله مكرما فبينا هو يناصل فتيان الأنصار إذ أصاب خصله فقال أنا ابن هاشم وسمعه رجل مجتاز فلما قدم مكة قال لعمه المطلب بن عبد مناف قد مررت بدار بني قيلة فرأيت فتى من صفته ومن صفته يناضل فتيانهم فاعتزى إلى أخيك وما ينبغي ترك مثله في الغربة فرحل المطلب حتى ورد المدينة فأراده على الرحلة فقال ذاك إلى الوالدة فلم يزل بها حتى أذنت له وأقبل به قد أردفه فإذا لقيه اللاقي وقال من هذا يا مطلب قال عبد لي فسمي عبدالمطلب فلما قدم مكة وقفه على ملك أبيه وسلمه إليه فعرض له نوفل بن عبد مناف في ركح له فاغتصبه إياه فمشى عبدالمطلب إلى رجالات قومه فسألهم النصرة على عمه فقالوا لسنا بداخلين بينك وبين عمك فلما رأى ذلك كتب إلى أخواله يصف لهم حال نوفل وكتب في كتابه ... أبلغ بني النجار إن جئتهم ... إني منهم وابنهم والخميس ... رأيتهم قوما إذا جئتهم ... هووا لقائي وأحبوا حسيس ... فإن عمي نوفلا قد أبى ... إلا التي يغضي عليها الخسيس ...

قال فخرج أبو أسعد بن عدس النجاري في ثمانين راكبا حتى أتى الأبطح وبلغ عبدالمطلب فخرج يتلقاه فقال المنزل يا خال فقال أما حتى ألقى نوفلا فلا قال تركته جالسا في الحجر في مشايخ قريش فأقبل حتى وقف على رأسه ثم استل سيفه ثم قال ورب هذه البنية لتردن على ابن أختنا ركحه أو لأملأن منك السيف قال فإني ورب هذه البنية أرد ركحه فأشهد عليه من حضر ثم قال المنزل يابن أختي فأقام عنده ثلاثا واعتمر وأنشأ عبدالمطلب يقول ... تأبى مازن وبنو عدي ... ودينار بن تيم اللات ضيمي ... وساده مالك حتى تناهى ... ونكب بعد نوفل عن حريمي ... بهم رد الإله علي ركحي ... وكانوا في التنسب دون قومي ...

وقال في ذلك سمرة بن عمير أبو عمرو الكناني ... لعمري لأخوال لشيبة قصرة ... من أعمامه دنيا أبر وأوصل ... أجابوا على بعد دعاء ابن أختهم ... ولم يثنهم إذ جاوز الحق نوفل ... جزى الله خيرا عصبة خزرجية ... تواصوا على بر وذو البر أفضل ...

قال فلما رأى ذلك نوفل حالف بني عبد شمس كلها على بني هاشم قال محمد بن أبي بكر فحدثت بهذا الحديث موسى بن عيسى فقال يابن أبي بكر هذا شيء ترويه الأنصار تقربا إلينا إذ صير الله الدولة فينا عبدالمطلب كان أعز في قومه من أن يحتاج إلى أن تركب بنو النجار من المدينة إليه قلت أصلح الله الأمير قد احتاج إلى نصرهم من كان خيرا من عبدالمطلب قال وكان متكئا فجلس مغضبا وقال من خير من عبدالمطلب قلت محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم قال صدقت وعاد إلى مكانه وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت