فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 3305

فارس وملك الروم هرقل وما كان بينهما مما قد ذكرت من هذه الأخبار

ذكر من قال ذلك

حدثني القاسم بن الحسن قال حدثني الحسين قال حدثني حجاج عن أبي بكر بن عبدالله عن عكرمة أن الروم وفارس اقتتلوا في أدنى الأرض قال وأدنى الأرض يومئذ أذرعات بها التقوا فهزمت الروم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه و سلم وأصحابه وهم بمكة فشق ذلك عليهم وكان النبي صلى الله عليه و سلم يكره أن يظهر الأميون من المجوس على أهل الكتاب من الروم وفرح الكفار بمكة وشمتوا فلقوا أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم فقالوا إنكم أهل كتاب والنصارى أهل كتاب ونحن أميون وقد ظهر إخواننا من أهل فارس على إخوانكم من أهل الكتاب وإنكم إن قاتلتمونا لنظهرن عليكم فأنزل الله آلم غلبت الروم إلى وهم عن الآخرة هم غافلون فخرج أبو بكر الصديق إلى الكفار فقال أفرحتم بظهور إخوانكم على إخواننا فلا تفرحوا ولا يقرن الله أعينكم فوالله ليظهرن الروم على فارس أخبرنا بذلك نبينا فقام إليه أبي بن خلف الجمحي فقال كذبت يا أبا فصيل فقال له أبو بكر أنت أكذب يا عدو الله فقال أنا حبك عشر قلائص مني وعشر قلائص منك فإن ظهرت الروم على فارس غرمت وإن ظهرت فارس غرمت إلى ثلاث سنين ثم جاء أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه و سلم فأخبره فقال ما هكذا ذكرت إنما البضع ما بين الثلاث إلى التسع فزايده في الخطر وماده في الأجل فخرج أبو بكر فلقي أبيا فقال لعلك ندمت قال لا تعال أزايدك في الخطر وأمادك في الأجل فاجعلها مائة قلوص إلى تسع سنين قال قد فعلت

حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثنا حجاج عن أبي بكر عن عكرمة قال كانت في فارس امرأة لا تلد إلا الملوك الأبطال فدعاها كسرى فقال إني أريد أن أبعث إلى الروم جيشا وأستعمل عليهم رجلا من بنيك فأشيري علي أيهم أستعمل قالت هذا فلان وهو أروغ من ثعلب وأحذر من صقر وهذا فرخان وهو أنفذ من سنان وهذا شهر براز وهو أحلم من كذا فاستعمل أيهم شئت قال فإني قد استعملت الحليم فاستعمل شهر براز فسار إلى الروم بأهل فارس وظهر عليهم فقتلهم وخرب مدائنهم وقطع زيتونهم قال أبو بكر فحدثت هذا الحديث عطاء الخراساني فقال أما رأيت بلاد الشام قلت لا قال أما إنك لو أتيتها لرأيت المدائن التي خربت والزيتون الذي قطع فأتيت الشام بعد ذلك فرأيته

قال عطاء الخراساني حدثني يحيى بن يعمر أن قيصر بعث رجلا يدعى قطمة بجيش من الروم وبعث كسرى بشهر براز فالتقيا بأذرعات وبصرى وهي أدنى الشأم إليكم فلقيت فارس الروم فغلبتهم فارس ففرح بذلك كفار قريش وكرهه المسلمون فأنزل الله آلم غلبت الروم الآيات ثم ذكر مثل حديث عكرمة وزاد فلم يبرح شهر براز يطؤهم ويخرب مدائنهم حتى بلغ الخليج ثم مات كسرى فبلغهم موته فانهزم شهر براز وأصحابه وأديلب عليهم الروم عند ذلك فاتبعوهم يقتلونهم

قال وقال عكرمة في حديثه لما ظهرت فارس على الروم جلس فرخان يشرب فقال لأصحابه لقد رأيت كأني جالس على سرير كسرى فبلغت كسرى فكتب إلى شهر براز إذا أتاك كتابي فابعث إلي برأس فرخان فكتب إليه أيها الملك إنك لن تجد مثل فرخان إن له نكاية وصوتا في العدو فلا تفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت