فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 3305

أيا صاح عجبك للداهية ... لحمير إذ نزلوا الجابية ... ثمانون ألفا روايا همو ... لكل ثمانية راوية ...

فسار يعفر حتى أتى القسطنطينية فأعطوه الطاعة والإتاوة ثم مضى إلى رومية وبينهما مسيرة أربعة أشهر فحاصرها وأصاب من معه جوع ووقع فيهم طاعون فرقوا فأبصرهم الروم وما لقوا فوثبوا عليهم فقتلوهم فلم يفلت منهم أحد وسار شمر ذو الجناح حتى أتى سمرقند فحاصرها فلم يظفر بشيء منها فلما رأى ذلك أطاف بالحرس حتى أخذ رجلا من أهلها فسأله عن المدينة وملكها فقال له أما ملكها فأحمق الناس ليس له هم إلا الشراب والأكل وله ابنة وهي التي تقضي أمر الناس فبعث معه بهدية إليها فقال له أخبرها أني إنما جئت من أرض العرب للذي بلغني من عقلها لتنكحني نفسها فأصبب منها غلاما يملك العجم والعرب وأني لم أجىء ألتمس المال وأن معي أربعة آلاف تابوت من ذهب وفضة ها هنا فأنا أدفعها إليها وأمضي إلى الصين فإن كانت الأرض لي كانت امرأتي وإن هلكت كان ذلك المال لها فلما أنهيت إليها رسالته قالت قد أجبته فليبعث بما ذكر فأرسل إليها أربعة آلاف تابوت في كل تابوت رجلان فكان لسمرقند أربعة أبواب على كل باب منها أربعة آلاف رجل وجعل العلامة بينه وبينهم أن يضرب لهم بالجلجل وتقدم في ذلك إلى رسله الذين وجه معهم فلما صاروا في المدينة ضرب لهم بالجلجل فخرجوا فأخذوا بالأبواب ونهد شمر في الناس فدخل المدينة فقتل أهلها وحوى ما فيها ثم سار إلى الصين فلقي زحوف الترك فهزمهم ومضى إلى الصين فوجد حسان بن تبع قد كان سبقه إليها بثلاث سنين فأقاما بها فيما ذكر بعض الناس حتى ماتا وكان مقامهما إحدى وعشرين سنة

قال وقال من زعم أنهما أقاما بالصين حتى هلكا إن تبعا جعل النار فيما بينه وبينهم فكان إذا حدث حدث أوقدوا النار بالليل فأتى الخبر في ليلة وجعل آية ما بينه وبينهم أن إذا أوقدت نارين من عندي فهو هلاك يعفر وإن أوقدت ثلاثا فهو هلاك تبع وإن كانت من عندهم نار فهو هلاك حسان وإن كانت نارين فهو هاكهما فمكثوا بذلك

ثم إنه أوقد نارين فكان هلاك يفعر ثم أوقد ثلاثا فكان هلاك تبع

قال وأما الحديث المجتمع عليه فإن شمرا وحسان انصرفا في الطريق الذي كانا أخذا فيه حيث بدآ حتى قدما على تبع بما حازا من الأموال بالصين وصنوف الجوهر والطيب والسبي ثم انصرفوا جميعا إلى بلادهم وسار تبع حتى قدم مكة فنزل بالشعب من المطابخ وكانت وفاة تبع باليمن فلم يخرج أحد من ملوك اليمن بعده عنها غازيا إلى شيء من البلاد وكان ملكه مائة وإحدى وعشرين سنة

قال ويقال إنه كان دخل في دين اليهود للأحبار الذين كانوا خرجوا من يثرب مع تبع إلى مكة عدة كثيرة

قال ويقولوا إن علم كعب الأحبار كان من بقية ما أورثت تلك الأحبار وكان كعب الأحبار رجلا من حمير

وأما ابن إسحاق فإنه ذكر أن الذي سار إلى المشرق من التبابعة تبع الآخر وأنه تبع تبان أسعد أبو كرب بن ملكيكرب بن زيد بن عمرو ذي الأذعار وهو أبو حسان حدثنا بذلك ابن حميد قال حدثنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت