فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 3305

عظيمة وأطلقه بعد أن جدع أنفه وقيل إنه قتله

وكان بحيال تكريت بين دجلة والفرات مدينة يقال لها الحضر وكان بها رجل من الجرامقة يقال له الساطرون وهو الذي يقول فيه أبو داود الأيادي ... وأرى الموت قد تدلى من الحض ... على رب أهله الساطرون ...

والعرب تسميه الضيزن وقيل إن الضيزن من أهل باجرمي

وزعم هشام بن الكلبي أنه من العرب من قضاعة وأنه الضيزن بن معاوية بن العبيد بن الأجرام بن عمرو بن النخع بن سليح بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وأن أمه من تزيد بن حلوان اسمها جيهلة وأنه إنما كان يعرف بأمه وزعم أنه كان ملك أرض الجزيرة وكان معه من بني عبيد بن الأجرام وقبائل قضاعة مالا يحصى وأن ملكه كان قد بلغ الشأم وأنه تطرف من بعض السواد في غيبة كان غابها إلى ناحية خراسان سابور بن أردشير فلما قدم من غيبته أخبر بما كان منه فقال في ذلك من فعل الضيزن عمرو بن إلة بن الجدي بن الدهاء بن جشم بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ... لقيناهم بجمع من علاف ... وبالخيل الصلادمة الذكور ... فلاقت فارس منا نكالا ... وقتلنا هرابذ شهرزور ... دلفنا للأعاجم من بعيد ... بجمع كالجزيرة في السعير ...

فلما أخبر سابور بما كان منه شخص إليه حتى أناح على حصنه وتحصن الضيزن في الحصن فزعم ابن الكلبي أنه أقام سابور على حصنه أربع سنين لا يقدر على هدمه ولا على الوصول إلى الضيزن

وأما الأعشى ميمون بن قيس فإنه ذكر في شعره أنه إنما أقام عليه حولين فقال ... ألم تر للحضر إذ أهله ... بنعمى وهل خالد من نعم ... أقام به شاهبور الجنو ... دحولين تضرب فيه القدم ... فما زاده ربه قوة ... ومثل مجاوره لم يقم ... فلما رأى ربه فعله ... أتاه طروقا لم ينتقم ... وكان دعا قومه دعوة ... هلموا إلى أمركم قد صرم ... فموتوا كراما بأسيافكم ... أرى الموت يجشمه من جشم ...

ثم إن ابنة للضيزن يقال لها النضيرة عركت فأخرجت إلى ربض المدينة وكانت من أجمل نساء زمانها وكذلك كان يفعل بالنساء إذا هن عركن وكان سابور من أجمل أهل زمانه فيما قيل فرأى كل واحد منهما صاحبه فعشقته وعشقها فأرسلت إليه ما تجعل لي إن دللتك على ما تهدم به سور هذه المدينة وتقتل أبي قال حكمك وأرفعك على نسائي وأخصك بنفسي دونهن قالت عليك بحمامة ورقاء مطوقة فاكتب في رجلها بحيض جارية بكر زرقاء ثم أرسلها فإنها تقع على حائط المدينة فتتداعى المدينة وكان ذلك طلسم المدينة لا يهدمها إلا هذا ففعل وتأهب لهم وقالت أنا أسقي الحرس الخمر فإذا صرعوا فاقتلهم وادخل المدينة ففعل وتداعت المدينة ففتحها عنوة وقتل الضيزن يومئذ وأبيدت أفناء قضاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت