وبهدايا وثلاثة آلاف الف درهم يفرقها في جيش من جيوش خراسان يوجه إلى سجستان لحرب من بها من أصحاب طاهر بن محمد بن عمرو
وقد قيل إن المال الذي وجهه إليه المعتضد كان عشرة آلاف ألف درهم وجه ببعض ذلك من بغداد وكتب بباقيه على عمال الجبل وأمروا أن يدفعوه إلى الرسل
وفي رجب منها وصل بدر مولى المعتضد إلى ما قرب من أرض فارس فتنحى عنها من كان بها من أسباب طاهر بن محمد بن عمرو فدخلها أصحاب بدر وجبى عماله الخراج بها
ولليلتين خلتا من شهر رمضان منها ذكر أن كتاب عج بن حاج عامل مكة ورد يذكر فيه أن بني يعفر أوقعوا برجل كان تغلب على صنعاء وذكر أنه علوي وأنهم هزموه فلجأ إلى مدينة تحصن بها فصاروا إليه فأوقعوا به فهزموه أيضا وأسروا ابنا له وأفلت هو في نحو من خمسين نفسا ودخل بنو يعفر صنعاء وخطبوا بها للمعتضد
وفيها أوقع يوسف بن أبي الساج وهو في نفر يسير بابن أخيه ديوداد بن محمد ومعه جيش أبيه محمد بن أبي الساج فهرب عسكره فبقي ديوداد في جماعة قليلة فعرض عليه يوسف المقام معه فأبى وأخذ طريق الموصل فوافى بغداد يوم الخميس لسبع بقين من شهر رمضان من هذه السنة فكانت الوقعة بينهما بناحية أذربيجان
وفيها غزا نزار بن محمد عامل الحسن بن علي كورة الصائفة ففتح حصونا كثيرة للروم وأدخل طرسوس مائة علج ونيفا وستين علجا من القوامسة والشمامسة وصلبانا كثيرا وأعلاما لهم فوجهها كوره إلى بغداد
ولاثنتي عشرة خلت من ذي الحجة وردت كتب التجار من الرقة أن الروم وافت في مراكب كثيرة وجاء قوم منهم على الظهر إلى ناحية كيسون فاستاقوا من المسلمين أكثر من خمسة عشر ألف إنسان ما بين رجل وامرأة وصبي فمضوا بهم وأخذوا فيهم قوما من أهل الذمة
وفيها قرب أصحاب أبي سعيد الجنابي من البصرة واشتد جزع أهل البصرة منهم حتى هموا بالهرب منها والنقلة عنها فمنعهم من ذلك واليهم
وفي آخر ذي الحجة منها قتل وصيف خادم ابن أبي الساج فحملت جثته فصلبت بالجانب الشرقي وقيل إنه مات ولم يقتل فلما مات احتز رأسه
وحج بالناس فيها هارون بن محمد المكنى أبا بكر