فهرس الكتاب

الصفحة 2942 من 3305

برذعة خمسة عشر فرسخا فحاربه ففتحها وأخذه وحمله وحمل ابنه معه وأباه وحمل أبا العباس الواثي واسمه سنباط بن اشوط وحمل معه معاوية بن سهل بن سنباط بطريق أران وحمل آذر نرسي بن إسحاق الخاشني

وفي هذه السنة جاءت للروم ثلاثمائة مركب مع عرفا وابن قطوفا وأمردناقه وهم كانوا الرؤساء في البحر مع كل واحد منهم مائة مركب فأناخ ابن قطونا بدمياط وبينها وبين الشط شبيه بالبحيرة يكون فيها الماء إلى صدر الرجل فمن جازها إلى الأرض أمن من مراكب البحر فجازها قوم فسلموا وغرق قوم كثير من نساء وصبيان واحتمل من كانت له قوة في السفن فنجوا إلى ناحية الفسطاط وبينها وبين الفسطاط مسيرة أربعة ايام وكان والي معونة مصر عنبسة بن إسحاق الضبي فلما قرب العيد أمر الجند الذين بدمياط أن يحضروا الفسطاط لتحمل لهم في العيد وأخلى دمياط من الجند فانتهى مراكب الروم من ناحية شطا التي يعمل فيها الشطوي فأناخ بها مائة مركب من الشلندية يحمل كل مركب ما بين الخمسين رجلا إلى المائة فخرجوا إليه وأحرقوا ما وصلوا إليه من دورها وأخصاصها واحتملوا سلاحا كان فيها أرادوا حمله إلى أبي حفص صاحب إقريطش نحوا من ألف قناة وآلتها وقتلوا من أمكنهم قتله من الرجال وأخذوا من الأمتعة والقند والكتان ما كان عبئ ليحمل إلى العراق وسبوا من المسلمات والقبطيات نحوا من ستمائة امرأة ويقال إن المسلمات منهن مائة وخمس وعشرون امرأة والباقي من نساء القبط

ويقال إن الروم الذين كانوا في الشلنديات التي أناخت بدمياط كانوا نحوا من خمسة آلاف رجل فأوقروا سفنهم من المتاع والأموال والنساء وأحرقوا خزانة القلوع وهي شرع السفن وأحرقوا مسجد الجامع بدمياط وأحرقوا كنائس وكان من حزر منهم ممن غرق في بحيرة دمياط من النساء والصبيان أكثر ممن سباه الروم ثم رحل الروم عنهم

وذكر أن ابن الأكشف كان محبوسا في سجن دمياط حبسه عنبسة فكسر قيده وخرج فقاتلهم وأعانه قوم فقتل من الروم جماعة ثم صاروا إلى أشتوم تنيس فلم يحمل الماء سفنهم إليها فخشوا أن توحل فلما لم يحملهم الماء صاروا إلى أشتومها وهي مرسى بينه وبين تنيس أربعة فراسخ وأقل وله سور وباب حديد كان المعتصم أمر بعمله فخربوا عامته وأحرقوا ما فيه من المجانيق والعرادات وأخذوا بابيه الحديد فحملوهما ثم توجهوا إلى بلادهم لم يعرض لهم أحد

وخرج المتوكل في هذه السنة يوم الاثنين لخمس خلون من جمادى الآخرة من سامرا يريد المدائن فصار إلى الشماسية يوم الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة فأقام هنالك إلى يوم السبت وعبر بالعشي إلى قطربل ثم رجع ودخل بغداد يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة بقيت منه فمضى في سوقها وشارعها حتى نزل الزعفرانية ثم صار إلى المدائن

وغزا الصائفة فيها علي بن يحيى الارمني

وحج بالناس فيها علي بن عيسى بن جعفر بن أبي جعفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت