فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 3305

فيها ثم سد عليه بأخرى ثم أوثقها بالحديد والرصاص ثم أمر به فقذف في البحر

حدثنا محمد بن الحسين قال حدثنا أحمد بن المفضل قال حدثنا أسباط عن السدي في قوله ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ( 1 ) قال الشيطان حين جلس على كرسيه أربعين يوما قال كان لسليمان مائة امرأة وكانت امرأة منهن يقال لها جرادة وهي آثر نسائه عنده وآمنهن عنده وكان إذا أجنب أو أتى حاجة نزع خاتمه ولا يأتمن عليه أحدا من الناس غيرها فجاءته يوما من الأيام فقالت له إن أخي بينه وبين فلان خصومة وأنا أحب أن تقضي له إذا جاءك فقال نعم ولم يفعل فابتلي فأعطاها خاتمه ودخل المحرج فخرج الشيطان في صورته فقال هاتي الخاتم فأعطته فجاء حتى جلس على مجلس سليمان وخرج سليمان بعد فسألها أن تعطيه خاتمه فقالت ألم تأخذه قبل قال لا وخرج من مكانه تائها قال ومكث الشيطان يحكم بين الناس أربعين يوما قال فأنكر الناس أحكامه فاجتمع قراء بني إسرائيل وعلماؤهم وجاؤوا حتى دخلوا على نسائه فقالوا إنا قد أنكرنا هذا فإن كان سليمان فقد ذهب عقله وأنكرنا أحكامه قال فبكى النساء عند ذلك قال فأقبلوا يمشون حتى أتوه فأحدقوا به ثم نشروا فقرأوا التوراة قال فطار من بين أيديهم حتى وقع على شرفة والخاتم معه ثم طار حتى ذهب إلى البحر فوقع الخاتم منه في البحر فابتلعه حوت من حيتان البحر قال وأقبل سليمان في حاله التي كان فيها حتى انتهى إلى صياد من صيادي البحر وهو جائع وقد اشتد جوعه فاستطعمه من صيدهم وقال إني أنا سليمان فقام إليه بعضهم فضربه بعصا فشجه قال فجعل يغسل دمه وهو على شاطىء البحر فلام الصيادون صاحبهم الذي ضربه وقالوا بئس ما صنعت حيث ضربته قال إنه زعم أنه سليمان قال فأعطوه سمكين مما قد ضرب عندهم فلم يشغله ما كان به من الضرب حتى قام على شط البحر فشق بطونهما وجعل يغسلهما فوجد خاتمه في بطن إحداهما فأخذه فلبسه فرد الله عليه بهاءه وملكه وجاءت الطير حتى حامت عليه فعرف القوم أنه سليمان فقام القوم يعتذرون مما صنعوا فقال ما أحمدكم على عذركم ولا ألومكم على ما كان منكم كان هذا الأمر لا بد منه

قال فجاء حتى أتى ملكه فأرسل إلى الشيطان فجيء به وسخرت له الريح والشياطين يومئذ ولم تكن سخرت له قبل ذلك وهو قوله وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب ( 2 )

وبعث إلى الشيطان فأتى به فأمر به فجعل في صندوق حديد ثم أطبق عليه وأقفل عليه بقفل وختم عليه بخاتمه ثم أمر به فألقي في البحر فهو فيه حتى تقوم الساعة وكان اسمه حبقيق

قال أبو جعفر ثم لبث سليمان بن داود في ملكه بعد أن رده الله إليه تعمل له الجن ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات وغير ذلك من أعماله ويعذب من الشياطين من شاء ويطلق من أحب منهم إطلاقه حتى إذا دنا أجله وأراد الله قبضه إليه كان من أمره فيما بلغني ما حدثني به أحمد بن منصور قال حدثنا موسى بن مسعود أبو حذيفة قال حدثنا إبراهيم بن طهمان عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال كان سليمان نبي الله إذا صلى رأى شجرة نابتة بين يديه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت