قال وذكر لي أن منزلا بناحية دجلة مكتوب فيه كتاب كتبه بعض أصحاب سليمان إما من الجن وإما من الإنس نحن نزلناه وما بنيناه ومبينا وجدناه غدونا من إصطخر فقلناه ونحن رائحون منه إن شاء الله فبائتون بالشام
قال وكان فيما بلغني لتمر بعسكره الريح والرخاء تهوي به إلى ما أراد وإنها لتمر بالمزرعة فما تحركها
وقد حدثنا القاسم بن الحسن قال حدثني الحسين قال حدثني حجاج عن أبي معشر عن محمد بن كعب القرظي قال بلغنا أن سليمان كان عسكره مائة فرسخ خمسة وعشرون منها للإنس وخمسة وعشرون للجن وخمسة وعشرون للوحش وخمسة وعشرون للطير وكان له ألف بيت من قوارير على الخشب فيها ثلثمائة صريحة وسبعمائة سرية فأمر الريح العاصف فرفعته وأمر الرخاء فسيرته فأوحى الله إليه وهو يسير بين السماء والأرض أني قد زدت في ملكك أنه لا يتكلم أحد من الخلائق إلا جاءت به الريح وأخبرتك
حدثني أبو السائب قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كان سليمان بن داود يوضع له ستمائة كرسي ثم يجيء أشراف الإنس فيجلسون مما يليه ثم يجيء أشراف الجن فيجلسون مما يلي الإنس قال ثم يدعو الطير فتظلهم ثم يدعو الريح فتحملهم قال فتسير في الغداة الواحدة مسيرة شهر