فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 3305

قال ابن حميد قال سلمة قال ابن إسحاق وكان صفي الله فيما ذكر لي وهب بن منبه إنما يستظل في عريش ويأكل ويشرب في نقير من حجر إذا أراد أن يشرب بعد أن أكل كرع كما تكرع الدابة في ذلك النقير تواضعا لله حين أكرمه الله بما أكرمه به من كلامه

قال وهب فذكر لي أنه كان من أمر وفاته أن صفي الله خرج يوما من عريشه ذلك لبعض حاجته لا يعلم به أحد من خلق الله فمر برهط من الملائكة يحفرون قبرا فعرفهم وأقبل إليهم حتى وقف عليهم فإذا هم يحفرون قبرا لم ير شيئا قط أحسن منه ولم ير مثل ما فيه من الخضرة والنضرة والبهجة فقال لهم يا ملائكة الله لمن تحفرون هذا القبر قالوا نحفره لعبد كريم على ربه قال إن هذا العبد من الله لبمنزل ما رأيت كاليوم مضجعا ولا مدخلا وذلك حين حضر من أمر الله ما حضر من قبضه فقالت له الملائكة يا صفي الله أتحب أن يكون لك قال وددت قالوا فانزل فاضطجع فيه وتوجه إلى ربك ثم تنفس أسهل تنفس تنفسته قط فنزل فاضطجع فيه وتوجه إلى ربه ثم تنفس فقبض الله تعالى روحه ثم سوت عليه الملائكة وكان صفي الله زاهدا في الدنيا راغبا فيما عند الله

حدثنا أبو كريب قال حدثنا مصعب بن المقدام عن حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن ملك الموت كان يأتي الناس عيانا حتى أتى موسى فلطمه ففقأ عينه قال فرجع فقال يا رب إن عبدك موسى فقأ عيني ولولا كرامته عليك لشققت عليه فقال ائت عبدي موسى فقل له فليضع كفه على متن ثور فله بكل شعرة وارت يده سنة وخيره بين ذلك وبين أن يموت الآن قال فأتاه فخيره فقال له موسى فما بعد ذلك قال الموت قال فالآن إذا قال فشمه شمة قبض روحه قال فجاء بعد ذلك إلى الناس خفية

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن أبي سنان الشيباني عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال مات موسى وهارون جميعا في التيه مات هارون قبل موسى وكانا خرجا جميعا في التيه إلى بعض الكهوف فمات هارون فدفنه موسى وانصرف موسى إلى بني إسرائيل فقالوا ما فعل هارون قال مات قالوا كذبت ولكنك قتلته لحبنا إياه وكان محببا في بني إسرائيل فتضرع موسى إلى ربه وشكا ما لقي من بني إسرائيل فأوحى الله إليه أن انطلق بهم إلى موضع قبره فإني باعثه حتى يخبرهم أنه مات موتا ولم تقلته قال فانطلق بهم إلى قبر هارون فنادى يا هارون فخرج من قبره ينفض رأسه فقال أنا قتلتك قال لا والله ولكني مت قال فعد إلى مضجعك وانصرفوا

فكان جميع مدة عمر موسى عليه ا لسلام كلها مائة وعشرين سنة عشرون من ذلك في ملك أفريدون ومائة منها في ملك منوشهر وكان ابتداء أمره من لدن بعثه الله نبيا إلى أن قبضه إليه في ملك منوشهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت