فهرس الكتاب

الصفحة 2272 من 3305

ضرب برذونه ونادى الحكم بن نميلة غلمانه فركبوا واتبعوه

قال علي قال أبو الذيال قال إياس كان بين منزلنا وبين مرو أربعة فراسخ فمر بنا نصر بعد العتمة فضج أهل القرية وهربوا فقال لي أهلي وإخواني اخرج لا تقتل وبكوا فخرجت أنا وعمي المهلب بن إياس فلحقنا نصرا بعد هدء الليل وهو في أربعين قد قام برذونه فنزل عنه فحمله بشر بن بسطام بن عمران بن الفضل البرجمي على برذونه فقال نصر إني لا آمن الطلب فمن يسوق بنا قال عبد الله بن عرعرة الضبي أ نا أسوق بكم قال أنت لها فطرد بنا ليلته حتى أصبحنا في بئر في المفازة على عشرين فرسخا أو أقل ونحن ستمائة فسرنا يومنا فنزلنا العصر ونحن ننظر إلى أبيات سرخس وقصورها ونحن ألف وخمسمائة فانطلقت أنا وعمي إلى صديق لنا من بني حنيفة يقال له مسكين فبتنا نحن عنده لم نطعم شيئا فأصبحنا فجاءنا بثريدة فأكلنا منها ونحن جياع لم نأكل يومنا وليلتنا واجتمع الناس فصاروا ثلاثة آلاف وأقمنا بسرخس يومين فلما لم يأتنا أحد صار نصر إلى طوس فأخبرهم خبر أبي مسلم وأقام خمسة عشر يوما ثم سار وسرنا إلى نيسابور فأقام بها ونزل أبو مسلم حين هرب نصر دار الإمارة وأقبل ابن الكرماني فدخل مرو مع أبي مسلم فقال أبو مسلم حين هرب نصر يزعم نصر أني ساحر هو والله ساحر

وقال غير من ذكرت قوله في أمر نصر وابن الكرماني وشيبان الحروري انتهى أبو مسلم في سنة ثلاثين ومائة من معسكره بقرية سليمان بن كثير إلى قرية تدعى الماخوان فنزلها وأجمع على الاستظهار بعلي بن جديع ومن معه من اليمن وعلى دعاء نصر بن سيار ومن معه إلى معاونته فأرسل إلى الفريقين جميعا وعرض على كل فريق منهم المسالمة واجتماع الكلمة والدخول في الطاعة فقبل ذلك علي بن جديع وتابعه على رأيه فعاقده عليه فلما وثق أبو مسلم بمبايعة علي بن جديع إياه كتب إلى نصر بن سيار أن يبعث إليه وفدا يحضرون مقالته ومقالة أصحابه فيما كان وعده أن يميل معه وأرسل إلى علي بمثل ما أرسل به إلى نصر

ثم وصف من خبر اختيار قواد الشيعة اليمانية على المضرية نحوا مما وصف من قد ذكرنا الرواية عنه قبل في كتابنا هذا وذكر أن أبا مسلم إذ وجه شبل بن طهمان فيمن وجهه إلى مدينة مرو وأنزله قصر بخاراخذاه إنما وجهه مددا لعلي بن الكرماني

قال وسار أبو مسلم من خندقه بالماخوان بجميع من معه إلى علي بن جديع ومع علي عثمان وأخوه وأشراف اليمن معهم وحلفاؤهم من ربيعة فلما حاذى أبو مسلم مدينة مرو استقبله عثمان بن جديع في خيل عظيمة ومعه أشراف اليمن ومن معه من ربيعة حتى دخل عسكر علي بن الكرماني وشيبان بن سلمة الحروري ومن معه من النقباء ووقف على حجرة علي بن جديع فدخل عليه وأعطاه الرضا وآمنه على نفسه وأصحابه وخرجا إلى حجره شيبان وهو يسلم عليه يومئذ بالخلافة فأمر أبو مسلم عليا بالجلوس إلى جنب شيبان وأعلمه أنه لا يحل له التسليم عليه وأراد أبو مسلم أن يسلم على علي بالإمرة فيظن شيبان أنه يسلم عليه ففعل ذلك علي ودخل عليه أبو مسلم فسلم عليه بالإمارة وألطف لشيبان وعظمه ثم خرج من عنده فنزل قصر محمد بن الحسن الأزدي فأقام به ليلتين ثم انصرف إلى خندقه بالماخوان فأقام به ثلاثة أشهر ثم ارتحل من خندقه بالماخوان إلى مرو لسبع خلون من ربيع الآخر وخلف على جنده أبا عبد الكريم الماخواني وجعل أبو مسلم على ميمنته لاهز بن قريظ وعلى ميسرته القاسم بن مجاشع وعلى مقدمته مالك بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت